كشفت كتائب القسام عن تفاصيل ملهمة في مسيرة المقاتل نور الدين محمد الجماصي الذي كان يدرس في العاصمة المجرية بودابست قبل ان يقرر العودة الى قطاع غزة في لحظة فارقة. واظهرت المشاهد التي نشرتها الكتائب ضمن سلسلة اقمار الطوفان جانبا من حياة الشاب الذي ولد عام 2003 وكيف فضل التخلي عن مستقبله الاكاديمي وحياته الامنة في اوروبا ليلتحق بصفوف المقاومة في غزة فور اندلاع الحرب في اكتوبر. وبينت اللقطات مشاركته الفاعلة في العديد من المواجهات الميدانية والتدريبات العسكرية التي سبقت انخراطه الكامل في معارك التصدي للتوغلات الاسرائيلية.
رحلة العودة من اوروبا لمواجهة التحديات
واكد ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي ان قرار الجماصي بالعودة لم يكن عفويا بل كان نابعا من ارتباط عميق بوطنه وقضيته في وقت كانت فيه الفرص الدراسية متاحة امامه في الخارج. واضاف المتابعون ان الشاب عاش خلال العامين الماضيين ظروفا قاسية تقاسم فيها الجوع والالم مع رفاقه واهله في القطاع بعد ان فقد عددا من افراد عائلته في ظل الحرب المستمرة. وشدد الكثيرون على ان مسيرة الجماصي تمثل نموذجا للشبان الذين اختاروا طريق الدفاع عن الارض رغم كل المغريات التي تتوفر في الدول الاوروبية.
محطات في حياة المقاتل الجماصي
واوضح رفاقه في كتيبة الزيتون التابعة للواء غزة ان نور الدين كان مثالا للالتزام والانضباط في التدريبات والمناورات الميدانية التي خاضها قبل استشهاده في منطقة الاحواض جنوب مدينة غزة. واشار الاصدار التوثيقي الى ان الجماصي قضى في الثامن من اكتوبر خلال معارك ضارية مع القوات الاسرائيلية المتوغلة في القطاع ليختتم مسيرة قصيرة مليئة بالتضحيات. وذكرت سلسلة اقمار الطوفان ان هذه المشاهد تاتي ضمن نهج الكتائب في استعراض سيرة مقاتليها الذين قضوا في الميدان وتوثيق الجوانب الانسانية والعسكرية في حياتهم.
