يواجه المواطن الفلسطيني مؤيد حسين عويس واقعا مريرا بعد ان استيقظ ليجد محله التجاري الصغير في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس محاصرا بعشرات الاعلام الاسرائيلية التي نصبها مستوطنون في جنح الليل. كشف عويس ان هذه الخطوة الاستفزازية جاءت لتغلق مدخل متجره وتقطع الطريق امام زبائنه في محاولة واضحة لممارسة ضغوط نفسية وتهجيره من مصدر رزقه الوحيد. واضاف ان هذا الاعتداء لم يكن الاول من نوعه بل جاء ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي شملت عمليات سرقة متكررة وحرق للمتجر وتهديدات مباشرة بالقتل في حال حاول ازالة تلك الرموز التي فرضت عليه قسرا.

تضييق الخناق على الارزاق

وبين عويس ان المشهد امام محله تحول الى ساحة حرب نفسية تهدف الى تحويل حياته وعائلته الى جحيم لا يطاق. واوضح ان المستوطنين نفذوا فعلتهم بحماية مباشرة من قوات الجيش والشرطة الاسرائيلية مما يجعله يشعر بالعجز امام تغول المستوطنين الذين يطمحون للسيطرة على موقعه الاستراتيجي على الشارع الرئيسي الرابط بين نابلس ورام الله. واكد ان هذه الممارسات تعطل حركة العمل وتمنع وصول الزبائن وتخلق بيئة طاردة تهدف لكسر ارادته وصموده في ارضه التي ورثها عن اجداده.

استهداف ممنهج للمناطق الفلسطينية

وشدد صاحب المتجر على انه سيظل متمسكا بوجوده ولن يرضخ لسياسة الترهيب مهما بلغت حدة المضايقات التي تستهدف رزقه. واشار الى ان قرية اللبن الشرقية تعاني اصلا من حصار خانق تفرضه المستوطنات المحيطة بها والتي تلتهم مساحات شاسعة من اراضيها الزراعية. واضاف ان ظاهرة نصب الاعلام الاسرائيلية باتت تنتشر بشكل لافت في مختلف انحاء الضفة الغربية كأداة جديدة لفرض السيطرة المكانية واثبات الوجود في مناطق فلسطينية خالصة مما يعكس تصعيدا خطيرا في وتيرة الاعتداءات التي تتجاوز مجرد التضييق لتصل الى محاولات تغيير الواقع الجغرافي بالقوة.