كشفت تقارير إعلامية عن سماح إسرائيل لشركة أمريكية تعمل لصالح جهات دولية بالدخول إلى قطاع غزة خلال الأيام القادمة، وذلك بهدف إجراء عمليات مسح ميداني ورسم خرائط لمواقع محددة قد تشهد عمليات تسليم لأسلحة تابعة لحركة حماس، تمهيدا لتدميرها في إطار ترتيبات أمنية جديدة.
وأوضحت المصادر أن فريقا أمريكيا سيتوجه بشكل مباشر إلى مناطق جنوب قطاع غزة، وتحديدا في رفح وخان يونس، حيث تخضع هذه المناطق للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، للبدء في تحديد نقاط التجمع التي تضمن وصول المسلحين إليها تحت حماية من الجيش الإسرائيلي لتسليم عتادهم العسكري.
وبينت التقارير أن تفاصيل الآلية اللوجستية التي ستسمح للمسلحين بالتنقل داخل القطاع دون التعرض لأي مخاطر أمنية أو استهداف من قبل القوات الإسرائيلية لا تزال قيد الدراسة، ولم يتم التوصل إلى صيغة نهائية تضمن سلامة هذه العملية على أرض الواقع.
ضغوط دولية وتحديات ميدانية
وكشف مصدر أمني رفيع أن واشنطن تمارس ضغوطا مكثفة على تل أبيب للمضي قدما في هذا المقترح، رغم حالة التشاؤم التي تبديها الأوساط الإسرائيلية بشأن احتمالية نجاح هذه الخطة، في ظل غياب أي تعليق رسمي من حركة حماس حول هذه الأنباء المتداولة.
وأكدت المعطيات الميدانية استمرار الفجوة بين الطروحات السياسية والعمليات العسكرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف ثلاثة مستودعات أسلحة تابعة للحركة خلال الساعات الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه المواقع كانت تحتوي على صواريخ ومتفجرات ومعدات قتالية متنوعة.
وشددت التقارير العسكرية على أن استمرار عمليات التدمير لمواقع التخزين يعكس رغبة إسرائيلية في فرض واقع أمني يربط أي انسحاب من القطاع بعملية نزع حقيقية وشاملة للسلاح، وهو ما يتصادم مع المواقف المعلنة لحركة حماس التي لا تزال تتمسك بخريطة الطريق المعتمدة مع الوسطاء.
موقف حماس من نزع السلاح
وأضافت مصادر قيادية في حماس أن الحركة نجحت في التنسيق مع الوسطاء لاستبعاد أي بنود في خارطة الطريق المقترحة قد تُفسر على أنها دعوة للاستسلام أو نزع للسلاح، مؤكدة أن الرد الرسمي الذي قُدم في القاهرة تضمن توافقا على صيغة حصر وتخزين السلاح فقط.
وأوضحت الحركة في وقت سابق أن التوجه الحالي يركز على إسقاط مطالب نزع سلاح المقاومة أو تفكيك بنيتها التحتية، مشيرة إلى أن النقاشات التي جرت بين قادة الحركة ووفود المخابرات المصرية والتركية خلصت إلى ضرورة الالتزام ببنود واضحة لا تمس بجوهر المقاومة.
وتابعت المصادر أن التمسك بخريطة الطريق الأصلية يظل هو الخيار الأساسي للحركة، مع ضرورة تنفيذ البنود المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى السكان في قطاع غزة كأولوية قصوى.
