يستعد جيش الاحتلال الاسرائيلي لتنفيذ خطة استراتيجية جديدة تقضي بتقليص حجم القوات العسكرية المنتشرة في مستوطنات غلاف غزة وذلك تزامنا مع انتهاء الاستحقاق الانتخابي القادم. وتأتي هذه الخطوة في اطار اعادة ترتيب الاولويات الامنية والاعتماد على انظمة دفاعية بديلة في المناطق التي تبعد اكثر من اربعة كيلومترات عن الحدود مع القطاع.
واوضحت التقارير ان التوجه الجديد يعتمد على الاكتفاء بفرق التأهب ومسؤولي الامن المحليين في المستوطنات البعيدة عن خط المواجهة المباشر. بينما سيقتصر الوجود العسكري الدائم لقوات الاحتياط على المناطق القريبة جدا من الشريط الحدودي لضمان سرعة الاستجابة.
وكشفت المعطيات ان الجيش يخطط لدمج السكان المحليين ضمن منظومة الدفاع الاقليمي عبر تجنيدهم في صفوف الاحتياط. ويهدف هذا الاجراء الى توفير تعزيزات عسكرية فورية عند الضرورة دون الحاجة للابقاء على حشود دائمة داخل المناطق السكنية.
تداعيات نقص القوات على الامن الاسرائيلي
وبينت التحليلات ان هذه الاجراءات تأتي نتيجة لازمة حادة يواجهها الجيش في ظل استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة. واكدت المصادر ان هناك استنزافا كبيرا في القدرات البشرية والمادية مما دفع القيادة العسكرية لاتخاذ قرارات صعبة لتسريح عشرات الجنود من الاحتياط.
واضافت التقديرات ان جيش الاحتلال يعاني حاليا من عجز تشغيلي يصل الى اثني عشر الف جندي وهو رقم مرشح للارتفاع في المستقبل القريب. وشدد مسؤولون امنيون محليون على وجود مخاوف حقيقية بين المستوطنين من ان تؤدي هذه الخطوة الى اضعاف منظومة الحماية في المناطق الحدودية الحساسة.
واشار خبراء عسكريون الى ان التحديات التي تواجه المؤسسة الامنية في اسرائيل تتجاوز مجرد اعادة الانتشار لتصل الى ازمة هيكلية في التجنيد. واوضحت البيانات ان العجز في القوى البشرية قد يتفاقم بشكل ملحوظ خلال الفترة القادمة نتيجة تعدد الجبهات والضغط المستمر على القوات العاملة.
