تجد الاف النساء في قطاع غزة انفسهن في مواجهة مباشرة مع ظروف معيشية قاسية بعد ان اصبحن المسؤولات الوحيدات عن اعالة اكثر من 86 الف اسرة في ظل استمرار الحرب. وتتحول تفاصيل اليوم العادي بالنسبة لهن الى رحلة بحث مضنية عن ابسط مقومات البقاء كالمياه والغذاء في ظل واقع انساني يزداد تعقيدا مع مرور الوقت.
واوضحت التقارير الميدانية ان هؤلاء النساء يمارسن ادوارا مضاعفة لضمان استمرار حياة اطفالهن وسط شح الموارد الاساسية وانعدام الامن الغذائي. وبينت المعطيات ان العبء الملقى على عاتق الام الفلسطينية لم يعد يقتصر على التربية بل امتد ليشمل تامين الاحتياجات اليومية في بيئة تفتقر الى ادنى مقومات الاستقرار.
واكدت النساء اللواتي فقدن معيلهن ان الصمود اصبح خيارا وحيدا للبقاء على قيد الحياة رغم التحديات اليومية الجسيمة. وشددت الارقام الصادرة عن المنظمات الدولية على حجم الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات الفعلية وبين ما يتوفر من مساعدات لا تكفي لسد رمق الاسر التي تعاني من التشرد والنزوح المستمر.
واقع مرير تواجهه نساء القطاع
واضافت الشهادات الحية ان غياب المعيل وضع النساء في مواجهة مباشرة مع اليات توفير الغذاء والماء وسط ظروف قهرية تفرضها تداعيات الحصار. واظهرت المتابعات الميدانية ان الكفاح اليومي لهؤلاء النساء يمثل نموذجا حيا لقدرة الانسان على التكيف مع اقسى الظروف رغم افتقارهن لابسط حقوق العيش الكريم.
