شهدت مناطق متفرقة في قطاع غزة صباح اليوم الاثنين موجة جديدة من التصعيد العسكري حيث اسفر قصف اسرائيلي مكثف عن ارتقاء ثلاثة شهداء واصابة عدد من المواطنين في مدينتي غزة وخان يونس. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة وسط تحذيرات من تفاقم الاوضاع الانسانية جراء الاستهدافات المتكررة للمناطق المأهولة.

واكدت الطواقم الطبية في مجمع ناصر الطبي وصول جثماني شهيدين الى المستشفى بعد استهدافهما بشكل مباشر من قبل طائرة مسيرة اسرائيلية في منطقة المواصي التي تقع بين مدينتي رفح وخان يونس. وبينت المصادر الميدانية ان الشهيدين هما الشابان عز الدين اياد برهوم وصلاح الدين اياد عقل حيث كانا يتواجدان ضمن تجمع للمدنيين قرب مسجد معاوية شمال غربي رفح لحظة وقوع الغارة.

واوضحت شهادات شهود العيان ان الطائرة المسيرة اطلقت صاروخا واحدا على الاقل باتجاه تجمع المواطنين مما ادى الى وقوع اصابات اضافية بين صفوف المتواجدين في المكان. وكشفت مصادر طبية اخرى في مجمع الشفاء الطبي عن ارتقاء شهيد ثالث متأثرا بجراحه التي اصيب بها نتيجة غارة مماثلة شنتها مسيرة اسرائيلية على مدينة غزة.

استمرار التوترات الميدانية في القطاع

واضافت التقارير الواردة من الميدان ان المدفعية الاسرائيلية قصفت بشكل مكثف مناطق شمال شرقي خان يونس جنوبي القطاع بالتزامن مع قيام الزوارق الحربية باطلاق نيرانها وقذائفها نحو ساحل مدينة غزة. وشددت المصادر على ان هذه العمليات تأتي في سياق استمرار الخروقات الميدانية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين وتعيق تحركاتهم في المناطق التي تعتبر وجهة للنازحين.

واظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة ان وتيرة الاستهدافات الاسرائيلية لم تتوقف حيث ارتفعت حصيلة الضحايا نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ فترة طويلة. واكدت التقارير ان اعداد الشهداء والمصابين في تزايد مستمر نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يطال مختلف احياء القطاع بشكل يومي.

وبينت الاحصائيات الرسمية ان عدد الشهداء منذ بدء الاحداث في القطاع تجاوز عشرات الالاف بالاضافة الى مئات الالاف من المصابين الذين يعانون من اوضاع صحية صعبة نتيجة نقص الامكانيات الطبية. واوضحت التقارير ان استمرار العمليات العسكرية يفاقم من معاناة السكان في ظل الحصار المشدد وتوقف معظم الخدمات الاساسية عن العمل.