اتخذ المجلس التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو خطوة دولية هامة عبر اعتماد قرارين بالاجماع لدعم وحماية الحقوق الفلسطينية في مجالات الثقافة والتعليم. ويأتي هذا التحرك الجماعي ليعزز الجهود الرامية الى صون المواقع التاريخية في القدس والخليل وبيت لحم ومواجهة التحديات التي تعرقل سير العمل في المؤسسات التعليمية والثقافية في الاراضي الفلسطينية.
واكدت المنظمة خلال دورتها الاخيرة على ضرورة الالتزام بتنفيذ قراراتها السابقة لضمان سلامة التراث الثقافي الذي يتعرض لتهديدات مستمرة في ظل الاوضاع الراهنة. وبينت التقارير ان هذه القرارات لا تقتصر على الجانب الرمزي بل تمتد لتشمل حماية المؤسسات التي تشكل جوهر الهوية الوطنية الفلسطينية وتاريخها العريق.
واشار المندوب الدائم لفلسطين لدى المنظمة الى ان الاجماع الدولي يعكس تقدير العالم لضرورة الدفاع عن القيم الانسانية التي تأسست عليها اليونسكو. وشدد على ان استهداف المدارس والجامعات والمواقع الاثرية يمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية ويستوجب تحركا ملموسا على ارض الواقع بعيدا عن الشعارات.
مسار دولي لحماية الذاكرة الفلسطينية من التزوير
واوضح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ان هذه القرارات تعد انتصارا للرواية التاريخية الفلسطينية في مواجهة المحاولات الرامية لطمس الحقائق وتزييف التراث. واضاف ان الحكومة الاسرائيلية تسعى عبر ممارسات غير مشروعة الى السيطرة على المواقع التاريخية وفرض واقع جديد يهدف الى محو الشواهد الوطنية التي تثبت تجذر الفلسطينيين في ارضهم.
واكد فتوح ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية قانونية واخلاقية تجاه حماية التراث الثقافي الفلسطيني من محاولات المصادرة والتشويه. وبين ان المطلوب حاليا هو تحويل هذه القرارات الى خطوات عملية ملزمة تضمن مساءلة المتسببين في الانتهاكات وحماية الذاكرة الوطنية من الضياع.
وكشفت اللجنة المختصة بالتراث العالمي في وقت سابق عن حزمة قرارات مماثلة شملت مواقع حيوية في القدس والخليل وقطاع غزة وبيت لحم. واظهرت تلك التحركات مدى الاهتمام الدولي بصون التراث العالمي المعرض للخطر وتأكيد احقية الشعب الفلسطيني في الحفاظ على ارثه الحضاري والثقافي امام كافة التحديات.
