جددت دولة قطر موقفها الثابت والراسخ تجاه دعم حقوق الانسان ومناهضة كافة اشكال التمييز والعنصرية والتعصب. واكدت الدوحة ان قيم المساواة والتعايش السلمي تشكل ركيزة اساسية في هويتها الوطنية والثقافية. مع التزامها الكامل بالمعايير الدولية التي تحمي كرامة الافراد وتدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها بشكل عادل. وجاء هذا التأكيد خلال اجتماعات اللجنة الثالثة للجمعية العامة للامم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك. حيث استعرض الوفد القطري رؤية الدولة تجاه قضايا القضاء على التمييز وحق تقرير المصير.

واوضحت آمنة عبدالله صلات السكرتير الثالث بوفد قطر الدائم لدى الامم المتحدة ان هذه المشاركة تاتي في اطار مناقشة البنود المتعلقة بالقضاء على العنصرية وكراهية الاجانب. وبينت ان الدستور القطري يرسخ مبادئ العدالة والحرية والمساواة بين جميع الناس دون تمييز بسبب الدين او العرق او الاصل او اللغة. واضافت ان قطر تلتزم بجميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وتعمل بجدية مع اللجان الاممية المختصة لمراجعة وتطوير سياساتها الوطنية في هذا المجال.

واشارت الى ان رؤية قطر الوطنية تعزز من ثقافة الحوار بين الحضارات والاديان المختلفة. واكدت ان المؤسسات الوطنية مثل اللجنة الوطنية لحقوق الانسان ومركز الدوحة الدولي لحوار الاديان تلعب دورا محوريا في تطبيق قيم العدالة الاجتماعية. وشددت على ان هذه الجهود تهدف الى بناء جسور التفاهم ونبذ التعصب في المجتمع الدولي.

موقف قطر الثابت من الحقوق الفلسطينية

وتطرقت الدبلوماسية القطرية في كلمتها الى الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وبينت ان التقرير الاممي يشدد على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة. واضافت ان استمرار حرمان الفلسطينيين من مقومات العيش الاساسية يمثل انتهاكا صارخا يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

واكدت ان الموقف القطري يدعم بشكل لا لبس فيه اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. واوضحت ان انهاء الاحتلال ووقف الممارسات غير المشروعة هما السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم. وشددت على ضرورة التزام المجتمع الدولي بقرارات الشرعية الدولية لضمان العدالة للشعب الفلسطيني.

واظهرت الكلمات القطرية ان السلام الشامل هو الركيزة الاساسية للتنمية والازدهار. وبينت ان الاحتلال والممارسات الاستيطانية تقف عائقا امام طموحات الشعب الفلسطيني في استعادة موارده الطبيعية وممارسة سيادته على ارضه. واكدت ان قطر ستظل صوتا داعما للحقوق المشروعة في كافة المحافل الدولية.

دور اللجان الاممية في صياغة القرارات

وتعمل الجمعية العامة للامم المتحدة من خلال ست لجان رئيسية متخصصة لمناقشة التحديات العالمية. واوضحت ان هذه اللجان تقوم ببحث الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية قبل اعتماد التوصيات النهائية. وبينت ان اللجنة الثالثة تحديدا تركز على الشؤون الاجتماعية والانسانية والثقافية.

واضافت ان اللجنة الثالثة تخصص بندا سنويا لمناقشة قضايا التمييز وحق تقرير المصير. واكدت ان هذه الاجتماعات تمثل منصة هامة للدول للتعبير عن مواقفها تجاه القضايا الانسانية العاجلة. واشارت الى ان قطر تشارك بفعالية في هذه النقاشات لضمان تعزيز قيم العدالة والمساواة على مستوى العالم.

وتابعت ان الجهود القطرية تاتي متسقة مع التوجهات العالمية الساعية للقضاء على اشكال التعصب. وبينت ان الشراكة بين الدول والمنظمات الدولية هي السبيل الافضل لمواجهة التحديات الراهنة. واكدت ان قطر ستواصل دورها الايجابي في تعزيز الامن والسلم الدوليين عبر دبلوماسية الحوار والالتزام بالشرعية.