خاص- المحرر - افتتاحية العدد
فيما ادانت دول عربية وإسلامية الاعتداءات المتوالية لقوات انصار الله الحوثي على المملكة العربية السعودية والتي كان اخرها الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، ووسط حالة تضامن واسعة شكلت في مجملها موقفا موحدا رافضا للاعتداء باعتباره انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، يقف الأردن في الصف الأمامي في تضامنه الكامل مع الشقيقة السعودية ودعوته الى اعتبار امنها خطا احمر يعتبر المساس به تهديداً حقيقيا لمصير المنطقة والعالم اجمع لما تمثله من حاضنة ونقطة عمق للعروبة والاسلام.
الاردن الذي طالما كان وظل حليفا للشقيقة السعودية ينظر لأمر الاعتداءات بطريقته الخاصة، ويمنظور أخوي تربطه الجغرافيا والتاريخ والجوار، في مسار ينفرد به الأردن عن كل دول المنطقة والعالم، والحديث هنا عن دولة شقيقة يجمعنا بها ايضا التاريخ الانساني من نسب ومصاهرة ووشائج قربى وعشائر، يرى من خلالها الأردنيون أن الذود عن أمن المملكة الشقيقة ليس مجرد واجب جوار بل دفاع غريزي عن الذات والأهل .
لسان حال الاردنيين اليوم امام الهجمات التي تمطرها قوات الحوثيين بحق الشقيقة السعودية يقول بأننا كلنا سعوديون، و نؤمن يقيناً بأن أمن المملكة كلٌّ لا يتجزأ من امن الاردن، وأن استهداف أرضها وشعبها وأمنها استهداف لثوابتنا الأردنية، وهو الامر الذي اجمع عليه الاردنيون منذ بدء سلسلة الاعتداءات بموقف جمعي واحد يقول ان المساس بأمن الشقيقة السعودية هو مساس بأمن المنطقة وأن العبث وانتهاك أمن بلاد الحرمين الشريفين هو رهان خاسر، امام ما تمثله السعودية من حصن منيع تجتمع عليه وتجمع عليه الأمة الاسلامية.
ولأن الأردن الكبير لا يزال الشقيق والسند لأشقائه العرب، وللشقيقة السعودية، كانت موطن الحرمين حاضرة في القلوب الأردنية والهاشمية، وقد حفلت منصات التواصل الاجتماعي كافة بمشاركات الأردنيين على حساباتهم مناصرين وداعمين الشقيقة السعودية بأن تنعم بالأمان، فيما الملك سيد البلاد ومن خارج حدود الوطن في جولته الملكية الراهنة، لا ينسى الوطن السعودي الشقيق، ويجري اتصالا هاتفيا مع سمو الأمير محمد بن سلمان معزيا بضحايا الاعتداءات التي استهدفت السعودية الشقيقة، مجددا إدانته لهذه الاعتداءات الغاشمة، ومؤكدا تضامن الأردن التام مع الأشقاء السعوديين، لتتبعه الملكة رانيا العبدالله لتعبر للشقيقة السعودية عن بالغ تعازيها وان قلب الاردن والاردنيين مع المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً.
هذا هو الأردن، وهؤلاء هم الأردنيون، وأولئك هم قادتهم الهاشميون سندٌ لا يلين، وموقفٌ راسخ طالما عنونه الهاشميين كإرثٍ هاشمي أصيل، يؤكد للعالم أجمع أن الأردن شقيق العروبة والاسلام يقف من خلف والى جانب السعودية شعبا وقيادة وقفة تحفها ثوابت الهاشميين باننا امام اي خطر محدق بالشقيقة السعودية كلنا .. كلنا سعوديون.
