تشهد العاصمة المصرية القاهرة انطلاق جولة جديدة من المباحثات الفلسطينية المكثفة بمشاركة قيادات بارزة من حركتي فتح وحماس الى جانب حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتأتي هذه الاجتماعات في وقت حساس للغاية بهدف الوصول الى ارضية مشتركة تنهي حالة الانقسام الداخلي التي استمرت لسنوات طويلة.

واكدت مصادر مطلعة ان جدول الاعمال يركز بشكل اساسي على ملف استعادة الوحدة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني لمواجهة التحديات الراهنة، مع بحث اليات انضمام حماس والجهاد الاسلامي الى منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

واضافت المصادر ان النقاشات تتطرق ايضا الى تهيئة المناخ السياسي والامني اللازم للتوجه نحو صناديق الاقتراع، حيث تسعى الفصائل الى وضع خارطة طريق تضمن اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية نزيهة في ظل توافق وطني شامل.

مساعي التوافق الوطني والانتخابات

وبينت التحركات الاخيرة ان هناك توجها جديا لالغاء المواعيد السابقة للانتخابات واستبدالها بجدول زمني جديد يتيح الفرصة الكاملة للحوار الوطني، حيث يهدف هذا التوجه الى معالجة كافة المعوقات التي كانت تحول دون اجراء العملية الانتخابية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

واوضحت التقارير ان القرار الاخير ياتي استجابة لمشاورات موسعة بين مختلف القوى السياسية التي اتفقت على منح الحوار الوطني الاولوية القصوى، لضمان مشاركة شعبية واسعة تعزز من شرعية المؤسسات الفلسطينية وتنهي حالة التشرذم السياسي.

وشددت اللجنة المركزية لحركة فتح خلال اجتماعها الاخير في رام الله على اهمية استثمار هذه الفرصة الذهبية، مؤكدة ان الحوار الشامل هو السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة الارض والقضية والقرار الوطني المستقل في هذه المرحلة المفصلية.