كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تفاصيل تتعلق بزيارة رئيس المخابرات المصرية عباس كامل الى اسرائيل قبل نحو اسبوع ونصف من عملية السابع من اكتوبر. واكد نتنياهو في حديثه انه لم يلتق بالمسؤول المصري خلال تلك الزيارة مبينا ان تواجده في مراسم تأبين لجنود الجيش حال دون ذلك اللقاء. وتساءل نتنياهو عن هوية الشخصية التي اجتمعت بعباس كامل خلال فترة بقائه التي استمرت تسعة وخمسين دقيقة في اسرائيل مشيرا الى وجود محاولات لالقاء التهم عليه من قبل اطراف داخلية.
واضاف نتنياهو مستنكرا طبيعة التواصل بين رؤساء المخابرات ورؤساء الدول مؤكدا ان مثل هذا الامر لم يحدث معه مطلقا طوال فترة توليه الحكم. وشدد على ضرورة كشف الحقائق المتعلقة بلقاءات كامل مع المسؤولين الاسرائيليين واصفا الوضع بانه اختبار حقيقي لما اسماه الدولة العميقة التي تحاول تضليل الراي العام وتوجيه الاتهامات نحوه.
واشار نتنياهو الى ان هناك اطرافا تحاول استغلال هذه الزيارة للضغط عليه سياسيا واعلاميا مطالبا الاجهزة الامنية والقانونية بتوضيح من كان الطرف الذي تولى استقبال المسؤول المصري في ذلك التوقيت الحساس.
تناقض التصريحات والتحذيرات المصرية
وبينت تقارير صحفية ان تصريحات نتنياهو تتناقض مع صور ومقاطع موثقة اظهرته سابقا وهو يستقبل عباس كامل في مكتبه بالقدس. واوضحت تحقيقات نشرتها مجلة ذا اتلانتيك ان كامل وصل الى تل ابيب في رحلة سرية وحذر من انفجار وشيك للاوضاع في غزة مبينا ان غزة ستنفجر في وجوه الاسرائيليين في حال استمرار السياسات الراهنة.
واكدت مصادر مطلعة ان طائرة مرتبطة بالمخابرات المصرية هبطت في مطار بن غوريون وبقيت لمدة سبعة وستين دقيقة قبل مغادرتها مجددا. واوضح مسؤول اسرائيلي سابق ان الزيارة بحد ذاتها كانت تمثل رسالة تحذير شديدة اللهجة للسلطات الاسرائيلية التي كانت منشغلة باحياء ذكرى حرب اكتوبر.
واضافت تقارير اخرى ان عباس كامل حاول مرارا تنبيه القيادة الاسرائيلية من وقوع عملية كبيرة قادمة من قطاع غزة الا ان تلك التحذيرات لم تجد صدى لدى المستوى السياسي الذي كان يرى ان الاوضاع تحت السيطرة وان التركيز الامني يجب ان ينصب على الضفة الغربية.
مسار التحذيرات والنفى الرسمي
واكدت مصادر اعلامية ان صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن مسؤولين مصريين ان كامل اتصل بنتنياهو شخصيا في مطلع اكتوبر للتحذير من هجوم وشيك بعد تجاهل تحذيرات سابقة بدات منذ يونيو. وبينت ان تلك التحذيرات كانت تدعو للعودة الى طاولة المفاوضات مع حركة حماس لتجنب التصعيد العسكري.
واوضح مكتب نتنياهو في بيانات متتالية نفيه القاطع لتلقي اي تحذيرات مسبقة حول الهجوم مشددا على ان القاهرة نفت رسميا في وقت سابق قيامها بارسال اي تحذيرات بهذا الخصوص. واكد نتنياهو ان اي مسؤول استخباراتي لم ينقل اليه معلومات دقيقة حول طبيعة التهديد الوشيك.
واشارت صحف عبرية الى ان نتنياهو تلقى عدة وثائق تحذيرية من الجيش وجهاز الشاباك خلال اشهر العام الماضي بالاضافة الى تحذيرات من قادة دوليين حول نوايا قادة الفصائل الفلسطينية في غزة الا ان مكتب رئيس الوزراء ظل مصرا على نفي تلك التقارير ووصفها بالاخبار الكاذبة التي تستهدف تقويض استقراره السياسي.
