تواصل حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المعروفة باسم بي دي اس مسيرتها النضالية في مواجهة حرب الابادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة والضفة الغربية. وتستمر هذه الجهود في حشد تاييد دولي واسع لفرض عزلة حقيقية على الشركات والمؤسسات المتورطة في دعم الانتهاكات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. وتعتمد الحركة استراتيجيات متعددة الاوجه لضمان تحقيق نتائج ملموسة على الارض سواء عبر الضغوط الشعبية او التحركات القانونية والاكاديمية.

واكد المنسق العام لحركة مقاطعة اسرائيل محمود نواجعة ان الضغط الشعبي اثبت فاعلية كبيرة في احداث تغيير حقيقي وملموس في مواقف العديد من الشركات العالمية. واوضح ان الحركة تمكنت من تكبيد الكيانات المتواطئة خسائر مالية باهظة نتيجة حملات المقاطعة الواسعة. وبين ان استجابة السلطات التركية لمطالب الشارع باغلاق فرع ماكدونالدز في منطقة اسكودار تعد نموذجا حيا على نجاح التحركات العفوية في تحقيق اهدافها.

واضاف نواجعة ان الحركة نجحت في مفاقمة عزلة نظام الاستعمار الاسرائيلي على نحو غير مسبوق من خلال استهداف مفاصل اقتصادية وسياسية وثقافية. وشدد على ان النتائج تشمل عرقلة شحنات عسكرية وسحب صناديق استثمار كبرى لاستثماراتها اضافة الى قطع العديد من الجامعات علاقاتها الاكاديمية مع المؤسسات الاسرائيلية. وكشفت التحركات عن انضمام عشرات الالاف من الفنانين حول العالم الى حملات المقاطعة الثقافية مما يعكس تزايد الوعي العالمي بعدالة القضية الفلسطينية.

تعدد مسارات العمل الاستراتيجي

واشار نواجعة الى ان الحركة تصنف اهدافها ضمن ثلاثة مسارات رئيسية لضمان تركيز الجهود وتوسيع نطاق التاثير. واوضح ان المسار الاول يركز على اهداف ذات اولوية قصوى وهي شركات محددة ندعو لمقاطعتها بشكل كامل نظرا لتورطها المباشر في نظام الاحتلال والابارتايد. وذكر ان المسار الثاني يتعلق بفرض ضغوط مختلفة كالاقتصادية والقانونية على جهات يصعب مقاطعتها كليا في الوقت الراهن.

وبين ان المسار الثالث يضم الاهداف العضوية التي تنبع من مبادرات شعبية عفوية حول العالم. واكد ان الحركة تدعم هذه المبادرات بقوة لانها تبني قاعدة جماهيرية واسعة وتخلق قوة ضغط يصعب تجاهلها. واظهرت التجارب الميدانية ان التنسيق بين الحملات المنظمة والتحركات العفوية يعزز من قدرة الحركة على مواجهة الرواية الاسرائيلية وتفكيك ادواتها الاقتصادية.

واوضح المنسق العام ضرورة تصعيد الضغط الشعبي في المرحلة المقبلة لمواجهة محاولات اعادة تاهيل صورة الاحتلال عالميا. وشدد على اهمية مناهضة التطبيع في كافة المجالات بوصفها خط دفاع اول عن الحقوق الفلسطينية. واكد ان استمرار هذه الجهود ياتي في ظل حصيلة دامية من الشهداء والجرحى الذين سقطوا خلال سنوات الابادة التي تجاوزت اعدادهم عشرات الالاف.