شنت حركة المقاومة الاسلامية حماس هجوما حادا على الحكومة الكولومبية عقب اقدامها على افتتاح سفارة رسمية لها في مدينة القدس المحتلة في خطوة وصفتها الحركة بانها اعتداء صارخ على حقوق الشعب الفلسطيني وتجاوز فاضح للقانون الدولي والقرارات الاممية التي ترفض تغيير الوضع القانوني للمدينة المقدسة. واعتبرت الحركة ان هذا الاجراء يمثل انحيازا كاملا للاحتلال الاسرائيلي وتنكرا للحقوق التاريخية والمشروعة للفلسطينيين في تقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وبينت حماس في بيانها ان هذا التحول السياسي الذي انتهجته الادارة الكولومبية الجديدة يعد رهانا خاسرا على كيان دولي يعاني من عزلة متزايدة بسبب جرائم الابادة التي يرتكبها في قطاع غزة.
انقلاب في السياسة الخارجية لبوغوتا
واوضحت التقارير ان هذه الخطوة جاءت في اطار تحول جذري في سياسة بوغوتا الخارجية منذ تولي الرئيس اليميني ابيلاردو دي لاسبيريا السلطة حيث سارع الى الغاء قرارات سلفه غوستافو بيترو الذي كان قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال تنديدا بحرب غزة. واضافت المصادر ان افتتاح السفارة تزامن مع استئناف اتفاقيات التجارة الثنائية واعادة تصدير الفحم للاحتلال وهو ما اعتبره مراقبون تراجعا عن المواقف المشرفة التي اتخذتها الحكومة السابقة. وشددت الحركة على ان هذه القرارات الاحادية تقوض جهود السلام وتنسف فرص التوصل الى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
موجة غضب دولية وعربية
واكدت العديد من العواصم العربية والمنظمات الدولية رفضها القاطع لهذا الاجراء حيث ادانت جامعة الدول العربية الخطوة واعتبرتها مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية لا سيما قرار مجلس الامن رقم 478. واوضحت وزارة الخارجية المصرية ان هذه المحاولة لتغيير الوضع التاريخي للقدس تفتقر للشرعية وتعد انتهاكا للقوانين التي تمنع فتح بعثات دبلوماسية في المدينة المحتلة. واضافت تقارير ميدانية ان الشارع الكولومبي شهد تظاهرات حاشدة في بوغوتا ومدن اخرى تنديدا بقرار الرئيس الجديد واحتجاجا على اعادة العلاقات مع اسرائيل وسط مطالبات شعبية بالتراجع عن هذه السياسات التي تضع كولومبيا في مواجهة مع العدالة الدولية.
