وقّعت الجامعة الهاشمية 10 اتفاقيات لتنفيذ مبادرات تنموية ومجتمعية ضمن مشروع "تعزيز دور الشباب في تنمية المجتمع" في محافظتي الزرقاء والمفرق، بالشراكة مع مؤسسة الملك الحسين/معهد تنمية المجتمعات المحلية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تمكين الشباب الجامعي وتعزيز مشاركتهم في التنمية المحلية، وتنفيذ مبادرات تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهم، حيث تضم كل مبادرة 10 من طلبة الجامعة المؤهلين.
ووقّع الاتفاقيات عن الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور خالد الحياري، فيما وقّع عن الجهات الشريكة ممثلو لجان البلديات في الهاشمية وبيرين والظليل وبلعما، وممثلو نادي شباب صروت، ومركز شباب وشابات بلعما، وعدد من الجمعيات الخيرية، ومنها جمعية الشهيد راشد الزيود، وجمعية النافذة البيضاء لذوي الإعاقة، وجمعية أبناء البادية الشمالية، وجمعية نشميات غدير الطير، وجمعية حيان الرويبض، فضلاً عن ممثلي المبادرات من قادة الفرق الطلابية في الجامعة.
وجرى التوقيع بحضور ممثل مؤسسة الملك الحسين السيد محمد الزعبي، ونائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسن كتخدا، ومدير المشروع بالجامعة/مدير مركز الدراسات والاستشارات الدكتور فايز الشرفات، وعدد من ممثلي المجتمع المحلي في المناطق المستهدفة والطلبة قادة الفرق والمبادرات.
وأكد رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري أن خدمة المجتمع تُعدُّ ركن أساسي من رسالة الجامعة، معرباً عن اعتزازه بهذا الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي ضمن إطلاق عشر مبادرات مجتمعية تهدف إلى تعزيز دور الشباب في تنمية المجتمع وبناء قدراتهم بما يمكنهم من تحقيق أثر مستدام وتنمية تلبي احتياجات المجتمع، ومثمّناً الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الجهة الممولة للمشروع، والتعاون مع مؤسسة الملك الحسين التي انطلقت منها فكرته، متمنياً أن تكون هذه المبادرات نواة لمشاركات أوسع تترك أثراً ملموساً. 
وأشار الدكتور الحياري إلى أن الجامعة رفعت شعار "جامعة بلا أسوار" انطلاقًا من رؤيتها القائمة على الانفتاح على المجتمع المحلي وتعزيز أواصر التعاون معه، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي لدى الطلبة، الذي أصبح جزءًا من السجل الطلابي، بما يعكس أهمية المسؤولية المجتمعية في بناء شخصية الطالب وصقل مهاراته.
وأضاف أن الاستثمار في الشباب يُعدّ ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة تُمكّن الطلبة من اكتساب المعارف والمهارات والخبرات العملية اللازمة للنجاح في حياتهم المهنية، وتعزز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعاتهم والمساهمة في مسيرة التنمية الوطنية.
كما أشار إلى أن الجامعة تواصل تقديم الدورات التدريبية المجانية في مختلف المجالات، موضحًا أنها درّبت خلال عام 2025 نحو 6,000 طالب وطالبة، في مجالات متنوعة، بهدف تعزيز قدراتهم العملية ورفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل، والمساهمة في نهضة الوطن.
وبيّن أن تمكين الشباب لا يقتصر على تزويدهم بالمعرفة الأكاديمية فحسب، بل يمتد ليشمل مساهماتهم في خدمة المجتمعات المحلية من خلال تحليل التحديات التي تواجهها واقتراح الحلول العملية والمستدامة لها، وشدّد على أهمية إتاحة الفرص أمام الطلبة للمشاركة في تصميم المبادرات المجتمعية وتنفيذها بالتعاون مع المؤسسات المحلية والجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز ثقتهم بقدراتهم، وتنمية روح المبادرة لديهم، وترسيخ دورهم شركاء فاعلين في إحداث التغيير الإيجابي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتحدث السيد محمد الزعبي مدير معهد تنمية المجتمعات في مؤسسة الملك الحسين، عن دور المؤسسة في تعزيز قدرات المؤسسات المحلية وبناء قدرات الموجّهين والمشرفين، من خلال تزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لتمكينهم من أداء أدوارهم بكفاءة وفاعلية، بما يسهم في تطوير البرامج والمبادرات الموجّهة للشباب وتعزيز أثرها في المجتمع المحلي. كما أعرب عن اعتزاز المؤسسة بالشراكة مع الجامعة الهاشمية.
من جهته، أكد مدير مركز الدراسات والاستشارات في الجامعة الدكتور فايز الشرفات أن 100 طالب وطالبة يشرفون على تنفيذ المبادرات المجتمعية كافة، إضافة إلى شريك استراتيجي من مؤسسات المجتمع المحلي لكل مبادرة، لضمان نجاح التنفيذ واستدامتها وتطويرها والحفاظ على أثرها بما يلبي احتياجات المجتمع.
وأعرب ممثلو المجتمع المحلي، من رؤساء لجان البلديات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المحلي، عن اعتزازهم بمبادرات الجامعة الهاشمية وتنوعها وشموليتها وفائدتها للمجتمعات المحلية في المناطق المحيطة بالجامعة، مثمّنين دورها في بناء قدرات الشباب الجامعي وتدريبهم وتأهيلهم على إعداد المبادرات المجتمعية وتنفيذها بما يسهم في تنمية المجتمعات المحلية وتوفير الحلول للتحديات التي تواجهها.
وحدّدت الاتفاقيات الاحتياجات التنموية والأولويات المحلية في عدد من مناطق محافظتي الزرقاء والمفرق، من خلال إشراك الطلبة في دراسة التحديات المرتبطة بقطاعات الصحة والتعليم والبيئة والرياضة والتكنولوجيا الرقمية والوعي المجتمعي بما يسهم في تطوير حلول عملية تستند إلى احتياجات المواطنين. 
وفي المجال البيئي، تضمنت الاتفاقيات مبادرة "غرسة أمل" التي تنفَّذ بالتعاون مع بلدية الظليل، وتهدف إلى تحسين الواقع البيئي وتعزيز الوعي وزيادة الغطاء النباتي في عدد من المواقع المستهدفة، إلى جانب بناء قدرات 16 شاباً وشابة وإعدادهم سفراء للتوعية البيئية.
كما تنفَّذ مبادرة "نبض بيرين البيئي" بالتعاون مع بلدية بيرين، لتحسين الواقع البيئي والخدماتي في متنزه الأمير هاشم، عبر تشجيع أفراد المجتمع على المشاركة الطوعية في الحفاظ على المتنزهات الطبيعية، وإشراكهم في حملات تغيير سلوك المتنزهين، بما يعزز المسؤولية المجتمعية ويضمن استدامة المنظومة البيئية للأجيال القادمة.
وفي السياق ذاته، تأتي مبادرة "المجمع الرياضي في تنمية المجتمع" بالتعاون مع بلدية بلعما ومركز شباب وشابات بلعما، وتقوم على تفعيل المجمع الرياضي لخدمة المجتمع المحلي، من خلال أعمال الصيانة والزراعة والتنظيف والتجميل، وتنمية مفهوم المحافظة على البيئة وتعزيز روح المواطنة لدى الزوار.
وفي المجال الاقتصادي والاجتماعي، تهدف مبادرة "خيرات من بيوتنا"، التي تنفَّذ بالتعاون مع جمعيتي أبناء البادية الشمالية والنافذة البيضاء لذوي الإعاقة في الظليل، إلى تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للأسر من خلال تعزيز ثقافة الاكتفاء الذاتي وتنمية مهارات الإنتاج المنزلي، وتشجيع الشباب والشابات على التشغيل الذاتي وتأسيس المشاريع الصغرى.
أما مبادرة "نحو مشاركة متكافئة ودامجة"، فتنفَّذ بالتعاون مع بلدية الهاشمية، وتسهم في تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي، عبر تأهيل حديقة الشهيد معاذ الكساسبة وتزويدها بألعاب وأدوات دامجة، وبناء قدرات الميسّرين ومقدمي الخدمات على أساليب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي مجال التعليم، تسعى مبادرة "جسور داعمة للتعلم"، بالتعاون مع جمعية نشميات غدير الطير في منطقة الخالدية، إلى تحسين التحصيل الدراسي لطلبة الصفوف من الرابع إلى السادس من خلال برنامج تعليمي يعزز مهاراتهم الأساسية في القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية والرياضيات. 
كما تهدف مبادرة "المبتكرون الصغار" التي تنفَّذ بالتعاون مع جمعية الشهيد راشد الزيود في الهاشمية، إلى تمكين الأطفال واليافعين من اكتساب المهارات الرقمية والتقنية العملية في الروبوتكس وتصميم الألعاب الإلكترونية، بما يعزز قدراتهم الابتكارية ويؤهلهم لمساراتهم التعليمية والمهنية.
وفي مجال التكنولوجيا الرقمية، تعمل مبادرة "أمانك الرقمي" بالتعاون مع مركز شباب وشابات بلعما على تعزيز الوعي بالأمان الرقمي والاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا لدى الشباب وأولياء الأمور، استجابةً للتحديات المتزايدة المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني والاختراقات الرقمية والتنمر الإلكتروني. 
كما تأتي مبادرة "منارة صروت الرقمية" بالتعاون مع نادي شباب صروت، لتعزيز المهارات الرقمية لدى الشباب ورفع الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا، بما يحسّن جاهزيتهم لسوق العمل ويرسّخ ثقافة الأمان الرقمي لدى الأسر.
وفي المجال الصحي والرياضي، تسعى مبادرة "خطوة لصحة أفضل"، بالتعاون مع جمعية حيان الرويبض، إلى توفير بيئة مجتمعية داعمة للصحة، من خلال تجهيز مساحة رياضية مخصصة للسيدات داخل مقر الجمعية، وتنفيذ برامج تدريبية حول التمارين الرياضية المنزلية، وتنظيم جلسات توعوية حول التغذية السليمة والعادات الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة.
يُذكر أن الجامعة الهاشمية ومؤسسة الملك الحسين وقّعتا عام 2024 اتفاقية شراكة تهدف إلى تعزيز دور الشباب في تنمية المجتمعات المحلية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. وُنفَّذ المشروع على عدة مراحل من خلال فريق عمل متخصص شُكّل داخل الجامعة.

الخميس 15-10-2026