كشفت تقارير مطلعة عن توجهات داخل ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب تهدف الى دراسة امكانية تخفيف القيود والعقوبات المفروضة على ما يعرف بسفن اسطول الظل. وتأتي هذه الخطوة في مسعى امريكي واضح لخفض اسعار الشحن العالمية التي سجلت ارتفاعات قياسية خلال الفترة الاخيرة مما القى بظلاله على حركة نقل النفط والمنتجات البترولية عالميا. واوضحت المعطيات المتوفرة ان النقاشات الجارية تستهدف معالجة ازمة تكاليف النقل التي تؤثر بشكل مباشر على الاسواق الدولية والطلب على الطاقة.
واضاف المسؤولون ان التركيز ينصب حاليا على السماح بتدفقات النفط المشروع عبر سفن كانت مدرجة سابقا ضمن قائمة العقوبات. وبينت الادارة الامريكية ان المقصود بهذا التوجه هو تسهيل حركة شحنات الخام والمنتجات المكررة التي لا تخضع لعقوبات دولية اساسا ولا تتعلق بالنفط الروسي او الايراني. واكدت المصادر ان الشركات الراغبة في الاستفادة من هذه التسهيلات سيكون لزاما عليها تقديم طلبات رسمية الى وزارة الخزانة الامريكية للنظر فيها وفق الضوابط الجديدة.
وذكرت تقارير متخصصة ان وزير الطاقة الامريكي كريس رايت اشار في تصريحات له الى ان الادارة تبحث بجدية في تخفيف العقوبات على هذه السفن بهدف خفض اسعار الشحن التي انعكست سلبا على الطلب العالمي. وشدد المسؤولون على ان اي خطوات مستقبلية لن تهدف الى مساعدة روسيا في عمليات نقل الخام بل تتركز بشكل اساسي على تعزيز تدفق المنتجات من منطقة الخليج. واشار مراقبون الى ان ضغوط الادارة الحالية قد تسرع من وتيرة اتخاذ قرارات وزارية في هذا الشأن خلال الايام المقبلة.
تقييم تداعيات تخفيف العقوبات على اسواق الطاقة
واظهرت دراسات صادرة عن مجموعة انيرجي اسبكتس ان تخفيف العقوبات على اسطول الظل قد لا يؤدي بالضرورة الى انخفاض جذري في اسعار الشحن. واوضحت المذكرة التحليلية ان معظم هذه السفن قديمة وتفتقر الى الصيانة الدورية مما يجعل مساهمتها في زيادة سعة الاسطول العالمي محدودة للغاية. واكدت ان التغييرات قد تسمح فقط بعدد صغير من الناقلات الاضافية للقيام برحلات نقل مكوكية محدودة عبر مضيق هرمز.
وبينت المصادر في قطاع النقل البحري ان التاثير الفعلي لرفع العقوبات سيصطدم بوجود قيود ومعايير تفرضها شركات التامين الدولية. واضافت ان شركات التامين ستظل ملزمة باللوائح الصادرة عن الاتحاد الاوروبي وبريطانيا مما يقلل من فرص التوسع في استخدام هذه الناقلات بشكل واسع. واشارت التقديرات الى ان السوق سيظل يواجه تحديات لوجستية مرتبطة بنقص الناقلات الحديثة المجهزة للعمل وفق المعايير الدولية الصارمة.
وكشفت التطورات الاخيرة ان ارتفاع اسعار الوقود يمثل تحديا سياسيا كبيرا للجمهوريين في ظل اقتراب مواعيد الانتخابات التنافسية. واكد محللون ان هذه الخطوات تأتي في اطار محاولات الادارة الامريكية للسيطرة على معدلات التضخم وتسهيل وصول النفط الى مصافي التكرير العالمية. وشددت التقارير على ان الملف لا يزال قيد الدراسة ولم يصدر قرار نهائي بشأن حجم الناقلات التي سيتم استثناؤها من العقوبات في المدى المنظور.
