تدرس الادارة الامريكية خيارات عسكرية جديدة للتعامل مع الملف الايراني في ظل حالة الجمود التي تشهدها المفاوضات بين الجانبين، حيث كشفت تقارير حديثة عن توجه البنتاغون لتقييم امكانية استخدام اقوى قنبلة تقليدية غير نووية في ترسانته المعروفة باسم ام القنابل. وتأتي هذه التحركات في اطار الضغوط المستمرة التي تمارسها واشنطن لمنع طهران من المضي قدما في برنامجها النووي، وسط تساؤلات حول جدوى هذه الخطوة في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.
واوضحت المصادر ان الخيارات المطروحة على طاولة الرئيس دونالد ترمب تشمل استهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع الحيوية داخل الاراضي الايرانية، وذلك بعد تعثر مساعي التهدئة وانهيار مذكرات التفاهم السابقة. وبينت التقارير ان البيت الابيض طلب من القادة العسكريين اعداد خطط دقيقة تشمل كافة الاحتمالات المتاحة للرد على الهجمات المتكررة في مضيق هرمز.
واكدت المعطيات الميدانية ان سلاح ام القنابل يمتلك قدرة تدميرية واسعة النطاق في المناطق المكشوفة، الا ان خبراء عسكريين شككوا في فاعليته ضد التحصينات العميقة تحت الارض. وشدد هؤلاء المسؤولون على ان هذا النوع من القنابل لم يصمم خصيصا لاختراق الملاجئ النووية المحصنة، مما يفتح الباب امام نقاشات داخل المؤسسة العسكرية حول مدى نجاعة استخدامها في العمليات القادمة.
تداعيات التصعيد العسكري على المشهد السياسي
واضافت التقارير ان هناك مخاوف حقيقية من وقوع ضحايا في صفوف المدنيين نتيجة استخدام اسلحة ذات قوة تفجيرية هائلة، وهو ما قد يعقد المشهد السياسي والاقليمي بشكل أكبر. واظهرت استطلاعات الرأي ان ملف الحرب مع ايران وتأثيراته على اسعار الوقود والسلع العالمية يمثل تحديا كبيرا للادارة الامريكية في ظل اقتراب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية.
وكشفت الادارة الامريكية في مناسبات سابقة عن رغبتها في تجنب الصدام المباشر قبل الانتخابات، مفضلة استمرار النقاشات الثنائية، الا ان التطورات الميدانية الاخيرة فرضت واقعا جديدا يتطلب استعراض القوة. وبينت التحليلات ان واشنطن تسعى من خلال هذه التلويحات الى فرض واقع جديد يجبر طهران على العودة الى طاولة المفاوضات بشروط مختلفة عما سبق.
واشار المراقبون الى ان استخدام ام القنابل في افغانستان خلال عام 2017 كان رسالة واضحة حينها، واليوم يعود هذا السلاح الى واجهة الاحداث كاداة ضغط استراتيجية في منطقة الخليج. وشددت الاطراف المعنية على ان القرار النهائي بشان هذه العمليات لا يزال رهنا بالتقييمات الامنية التي تجريها وزارة الدفاع الامريكية لضمان تحقيق اهدافها الاستراتيجية دون الانزلاق الى حرب شاملة.
