شهدت السنوات الاخيرة تحولا في المشهد الدبلوماسي المتعلق بمدينة القدس حيث اقدمت عشر دول على نقل سفاراتها من تل ابيب الى المدينة المحتلة في خطوة اثارت جدلا دوليا واسعا. وتأتي هذه التحركات رغم القرارات الاممية التي تعتبر جميع الاجراءات الاسرائيلية في القدس باطلة وتدعو الدول الى الامتناع عن انشاء بعثات دبلوماسية فيها. وتظهر البيانات ان الولايات المتحدة كانت السباقة في هذا المسار حيث نقلت سفارتها في مايو من عام 2018 متزامنة مع الذكرى السبعين لتأسيس اسرائيل ومحدثة تغييرا جذريا في سياسة واشنطن التقليدية.
واوضحت التقارير ان غواتيمالا سارت على نهج واشنطن بعد يومين فقط من الخطوة الامريكية لتصبح ثاني دولة تتخذ هذا القرار. واضافت المصادر ان باراغواي انضمت للقائمة في نفس العام قبل ان تتراجع عن قرارها لفترة وجيزة ثم تعيد سفارتها مجددا الى القدس في اواخر عام 2024 تحت قيادة الرئيس سانتياغو بينيا.
مسار نقل السفارات وتحديات القانون الدولي
وبينت الوقائع ان كوسوفو دخلت القائمة في عام 2021 لتصبح اول دولة ذات اغلبية مسلمة تتخذ هذه الخطوة تنفيذا لاتفاق تطبيع برعاية امريكية. واكدت هندوراس التزامها بمسار مماثل في نفس العام بعد ان قامت بترقية مكتبها التجاري في القدس الى سفارة كاملة. وتابعت بابوا غينيا الجديدة هذا التوجه في عام 2023 حيث وصف رئيس وزرائها الخطوة بأنها خيار واع يرتبط بالهوية المسيحية لبلاده.
وكشفت التطورات الاخيرة عن انضمام فيجي للقائمة في سبتمبر من عام 2025 بحضور مسؤولين بارزين من الجانبين. واشارت المعطيات الى ان ناورو افتتحت سفارتها في سبتمبر 2026 لتكون واحدة من اصغر الدول التي اتخذت هذا الموقف. واضافت المصادر ان ارض الصومال افتتحت سفارة لها في يونيو 2026 بعد اعتراف اسرائيلي رسمي بكيانها الذي اعلن انفصاله عن الصومال.
تطورات ديبلوماسية جديدة في القدس
واظهرت الاحداث ان كولومبيا انضمت رسميا الى قائمة الدول العشر بنقل سفارتها الى القدس في 14 اكتوبر 2026. واوضح مراقبون ان هذه الخطوة جاءت بعد تغيير في الادارة الكولومبية التي كانت قد قطعت علاقاتها مع اسرائيل سابقا خلال فترة الرئيس غوستافو بيترو. وشددت وزارة الخارجية الاسرائيلية على اهمية هذه التحركات الدبلوماسية التي تعزز من وجودها الدولي في المدينة رغم الرفض الفلسطيني المستمر للمساعي الرامية الى تغيير الوضع القانوني للقدس.
