اجتاحت موجة من الامطار الغزيرة مدينة اسطنبول بشكل مفاجئ مما تسبب في غرق الشوارع الرئيسية وتعطل حركة المرور بشكل كامل في مناطق واسعة من المدينة. وادت هذه السيول الجارفة التي لم تشهدها المدينة منذ عقود الى وقوع ضحايا واصابات وسط حالة من الاستنفار القصوى بين فرق الانقاذ والجهات المختصة للتعامل مع تداعيات الطقس السيئ.

واكدت السلطات المحلية في اسطنبول ان كميات الامطار التي هطلت سجلت ارقاما قياسية تجاوزت التوقعات المعتادة حيث غمرت المياه الانفاق والمنازل في احياء متفرقة. وبينت التقارير الرسمية ان فرق الطوارئ نجحت في اجلاء الاف المواطنين العالقين باستخدام القوارب والمركبات المجهزة للوصول الى المناطق التي عزلتها السيول.

واوضح المسؤولون ان الوضع الميداني لا يزال تحت المتابعة الدقيقة حيث تم نقل المصابين الى المستشفيات لتلقي العلاج مع التاكيد على استقرار حالتهم الصحية. واشار البيان الى ان عمليات الانقاذ مستمرة في عدد من المواقع الاكثر تضررا لضمان سلامة جميع السكان وتامين المناطق المهددة.

اضطرابات في قطاع الطيران والمرافق التعليمية

وكشفت ادارة مطار اسطنبول عن تاثر حركة الملاحة الجوية بشكل مباشر بسبب سوء الاحوال الجوية مما اضطر سلطات المطار الى تحويل مسار عشرات الرحلات القادمة والمغادرة الى مطارات بديلة. واضافت المصادر ان هذا الاجراء جاء لضمان سلامة المسافرين وتفادي المخاطر الناتجة عن انعدام الرؤية والرياح القوية التي رافقت العاصفة المطرية.

وشددت ولاية اسطنبول على ضرورة اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر معلنة تعليق الدراسة في كافة المدارس الرسمية والخاصة ليوم غد. واوضحت ان هذا القرار ياتي كخطوة احترازية لضمان سلامة الطلاب والكوادر التعليمية لحين فحص المباني والتاكد من خلوها من اي اضرار قد تكون لحقت بشبكات الكهرباء او البنية التحتية جراء الامطار.