كشفت القيادة المركزية الامريكية سنتكوم عن تحركات ميدانية تهدف الى دعم قواتها المنتشرة في الشرق الاوسط عبر ادخال تقنيات متطورة في مجال الطائرات المسيرة ومنظومات الاتصالات الحديثة. واوضحت ان القوة 99 التابعة للقوات الجوية تعمل بشكل مكثف على اختبار افكار مبتكرة لرفع كفاءة العمليات العسكرية وضمان الجاهزية القصوى في ميادين المواجهة. واكدت القيادة ان هذه الخطوات تاتي ضمن مساعيها لتعزيز الفاعلية القتالية وتطوير القدرات التكنولوجية لمواجهة التحديات الامنية المتزايدة في المنطقة.
وبينت القيادة في سياق منفصل ان الادعاءات التي تروج لسيطرة طهران على مضيق هرمز هي مجرد مزاعم لا اساس لها من الصحة. واضافت ان حركة الملاحة البحرية تشهد تدفقا طبيعيا لآلاف السفن التي تنقل ملايين البراميل من النفط الخام بشكل يومي تحت حماية وتنسيق القوات الامريكية وشركائها الاقليميين. وشددت على ان الواقع الميداني يثبت احكام السيطرة الامريكية على الممرات المائية الحيوية نافية بشكل قاطع اي وجود لقوة بحرية ايرانية قادرة على فرض نفوذها في هذه المنطقة الاستراتيجية.
واوضحت التقارير ان حجم التدفق النفطي عبر المضيق يعكس بوضوح نجاح الجهود الدولية في تأمين طرق التجارة العالمية من اي تهديدات محتملة. واضافت ان الارقام المسجلة لعبور ملايين البراميل خلال فترة وجيزة تعد دليلا دامغا على فشل المحاولات الرامية لزعزعة استقرار الملاحة الدولية. واكدت ان التنسيق الوثيق بين الولايات المتحدة والدول الحليفة في المنطقة يضمن استمرار تدفق الطاقة الى الاسواق العالمية دون عوائق.
تطوير القدرات الدفاعية الايرانية
وفي طهران برزت ملامح جديدة للتوجهات العسكرية مع اعلان وزير الدفاع المرشح مهرداد اخلاقي كتابجي عن خطط طموحة لتطوير المنظومات الصاروخية. واشار خلال جلسة برلمانية الى ان برنامجه يركز بشكل اساسي على تعزيز فاعلية الرؤوس الحربية وتطوير صواريخ كروز والباليستي بما يتناسب مع الاحتياجات الدفاعية المستقبلية. وكشفت التصريحات عن نية ايران تسريع وتيرة انتاج المقاتلات الثقيلة متعددة المهام ضمن مشاريع تصنيع عسكري طموحة.
واضاف المرشح لمنصب وزير الدفاع انه سيولي اهتماما خاصا بتطوير تكنولوجيا تصميم قذائف الهاون الموجهة والذكية ومنظومات المدفعية المتطورة. وبين ان الخطط تشمل ايضا الارتقاء بخطوط انتاج الاسلحة الفردية وتطوير مضادات الدروع لتعزيز القوة البرية. واكد ان هذه التوجهات تاتي في وقت تشهد فيه الصناعات الجوية والفضائية الايرانية تحولات تقنية تهدف الى تعزيز هيكلية وزارة الدفاع وزيادة الاعتماد على الانتاج المحلي في مختلف المجالات العسكرية.
واظهرت السيرة الذاتية للمرشح اخلاقي كتابجي ارتباطا وثيقا بالصناعات الصاروخية والفضائية منذ سنوات طويلة. واضاف مراقبون ان ترشيحه يعكس رغبة طهران في تعزيز نفوذها العسكري عبر منظومة الصناعات الجوية والفضائية التي تلعب دورا محوريا في استراتيجية الدفاع الايرانية. وشدد على ان المرحلة المقبلة قد تشهد تكثيفا للنشاط التصنيعي في قطاعات الطيران والصواريخ والمعدات العسكرية المرتبطة بها لتعويض الفجوات التقنية.
