كشفت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية نادك عن نتائج مالية متباينة خلال الربع الثالث، حيث واجهت تراجعا حادا في صافي الارباح بنسبة بلغت 72.5 بالمئة، وذلك على الرغم من تحقيق نمو ملحوظ في ايراداتها بنسبة 7.8 بالمئة. واوضحت الشركة ان هذا الضغط المالي جاء نتيجة مباشرة لارتفاع تكاليف الاعلاف ومواد التغذية، اضافة الى تضخم مصاريف الشحن والرسوم الاضافية التي فرضتها الاضطرابات البحرية في المنطقة. وبينت البيانات المالية ان صافي الربح سجل 30.4 مليون ريال، مقارنة بنحو 110.67 مليون ريال في الفترة ذاتها من العام الماضي، بينما قفزت الايرادات لتصل الى 909.72 مليون ريال.
تأثير التكاليف التشغيلية على هوامش الربح
واكدت نادك ان ارتفاع تكلفة المبيعات نسبة الى الايرادات بمقدار 7.9 نقطة مئوية كان العامل الاكثر تاثيرا في تراجع الربحية، حيث تحملت الشركة اعباء مالية استثنائية بلغت نحو 56 مليون ريال خلال الربع الواحد. واضافت الشركة ان مصاريف البيع والتسويق شهدت هي الاخرى ارتفاعا بنسبة 12.9 بالمئة، تزامنا مع انخفاض في دخل الخزينة نتيجة تراجع عوائد المرابحة، مما ادى الى هبوط اجمالي الربح بنسبة 16.8 بالمئة ليبلغ 242.61 مليون ريال.
واظهرت التقارير ان قطاع البروتين قدم اداء استثنائيا بنمو في المبيعات تجاوز 100 بالمئة، كما سجل قطاع الالبان والتصنيع الغذائي نموا طفيفا، مما ساهم في دعم الايرادات الاجمالية والحد من تداعيات تراجع مبيعات القطاع الزراعي. واشار التقرير الى ان الشركة تاثرت ايضا على المستوى الفصلي، حيث انخفض صافي الربح بنسبة 52.9 بالمئة مقارنة بالربع الثاني، في ظل غياب مكاسب غير متكررة كانت قد دعمت النتائج السابقة.
اداء الشركة خلال الاشهر التسعة الاولى
وتابعت نادك توضيحها لنتائج الاشهر التسعة الاولى، حيث سجلت تراجعا في صافي الربح بنسبة 42.7 بالمئة ليصل الى 188.66 مليون ريال، بينما ظلت الايرادات مستقرة نسبيا عند 2.704 مليار ريال. واوضحت الشركة ان التكاليف الاضافية المرتبطة بسلاسل الامداد والشحن كبدتها خسائر تشغيلية اضافية، كما سجلت خسائر من الاستثمار في مشروع الراعي الوطنية للمواشي، رغم استفادة النتائج من عكس مخصصات زكوية وتحصيل ارصدة مدينة قديمة.
وختمت الشركة بيانها بالاشارة الى تسجيل خسارة في اجمالي الدخل الشامل، وذلك على الرغم من تحقيق صافي ربح تشغيلي، حيث جاء ذلك نتيجة انخفاض القيمة العادلة للاستثمار في اسهم شركة المطاحن العربية للمنتجات الغذائية، مما انعكس سلبا على الدخل الشامل الاخر خلال الربع الثالث.
