كشفت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن خطة طموحة لتوسيع شبكة النقل العام، حيث جرى توقيع عقود توريد وتصنيع 94 قطارا جديدا لدعم اسطول قطار الرياض، وتاتي هذه الخطوة في اطار الاستعداد الاستباقي للنمو السكاني المتسارع الذي تشهده العاصمة، حيث من المخطط ان يرتفع اجمالي عدد القطارات في الشبكة من 183 الى 277 قطارا، على ان تبدا عمليات التسليم على مراحل زمنية تبدا في عام 2028.
واوضحت الهيئة ان هذه التوسعة ستسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للشبكة بنسبة تصل الى 57 في المائة، مع تركيز الدعم على المسارات الاكثر طلبا، حيث سيشهد المسار الاحمر زيادة في القدرة الاستيعابية بنسبة 142 في المائة، بينما سيحصل المسار الاصفر على زيادة بنسبة 116 في المائة، مما يضمن كفاءة اعلى في نقل الركاب وتلبية احتياجات التنقل اليومية بكفاءة عالية.
وبينت التقارير ان تصميم شبكة قطار الرياض كان يضع في الحسبان امكانية التوسع التدريجي مستقبلا، مما يجعل عملية اضافة القطارات الجديدة خطوة متوافقة مع البنية التحتية القائمة، وقد سجلت الشبكة نجاحات ملحوظة منذ انطلاقها، حيث تجاوزت رحلات الركاب مئات الملايين، مع تسجيل ارتفاع مستمر في متوسط اعداد المستخدمين شهريا.
توسعات استراتيجية لخدمة الفعاليات العالمية في الرياض
واضافت الهيئة ان هذه الاستثمارات تاتي في توقيت حيوي يسبق استضافة العاصمة لفعاليات عالمية كبرى، مثل اكسبو وكاس العالم، مما يتطلب بنية تحتية مرنة وقادرة على استيعاب الحشود، وقد اسندت عقود التصنيع التي تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار الى شركتين عالميتين وهما سيمنز الالمانية والستوم الفرنسية، لضمان اعلى معايير الجودة والتقنية.
وتابعت ان الاتفاقيات لا تقتصر على توريد القطارات فحسب، بل تشمل انظمة التشغيل المتكاملة واعمال الصيانة والتدريب الفني، حيث سيتم اخضاع كل دفعة من القطارات لاختبارات تشغيلية دقيقة قبل دمجها في الخدمة الفعلية، وذلك لضمان سلامة واستقرار اداء الشبكة امام الزيادة المتوقعة في اعداد الركاب.
واكدت الهيئة ان هذا المشروع يندرج ضمن رؤيتها الشاملة لتطوير منظومة النقل في الرياض، من خلال تكامل شبكات الطرق والتقاطعات والنقل العام، بهدف رفع كفاءة التنقل وتسهيل حركة السكان والزوار، مما يعزز من مكانة الرياض كواحدة من اكثر المدن نموا وتطورا على مستوى المنطقة.
