يفرض نادي برشلونة سيطرة هجومية كاسحة على منافسيه في مختلف البطولات هذا الموسم، حيث نجح الفريق في الوصول الى شباك الخصوم 48 مرة خلال 11 مواجهة فقط، بمعدل تهديفي استثنائي يتجاوز 4 اهداف في كل مباراة. وجاء هذا التألق اللافت بعد الفوز العريض الذي حققه رفاق هانز فليك على ريال بيتيس بخماسية، ليعزز الفريق صدارته ويؤكد جاهزيته للمنافسة على جميع الالقاب المتاحة. وكشفت الارقام ان الخط الامامي للفريق الكتالوني يعيش حالة من التوهج، حيث سجل الفريق 39 هدفا في الدوري الاسباني وحده، متفوقا بفارق شاسع عن اقرب ملاحقيه، مما يعكس الفاعلية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعبون تحت قيادة الجهاز الفني الحالي.
تعدد الحلول الهجومية وتنوع المسجلين
واضافت الاحصائيات ان قوة برشلونة لا تعتمد على لاعب واحد، بل امتدت لتشمل 13 لاعبا ساهموا في هز الشباك هذا الموسم، وهو رقم تاريخي يعيد الى الاذهان انطلاقات الفريق القوية في تسعينيات القرن الماضي. واكد المتابعون ان دخول المدافعين ولاعبي الوسط في قائمة الهدافين منح المدرب هانز فليك خيارات تكتيكية مرنة، حيث باتت الكرات الثابتة والارتقاء الهوائي سلاحا فتاكا لا يقل خطورة عن المهارات الفردية للمهاجمين الصريحين. وبينت المواجهات الاخيرة ان الفريق اصبح يمتلك تنوعا كبيرا في مصادر الخطورة، مما يصعب مهمة الدفاعات المنافسة في مراقبة مفاتيح اللعب.
عودة النجوم وتألق المدافعين
واظهرت المباريات الاخيرة عودة داني اولمو الى التهديف بعد غياب طويل، حيث نجح في هز الشباك بتسديدة متقنة اعادت الثقة الى خط الوسط، تزامنا مع اول اهداف اريك غارسيا الذي استثمر عرضية نموذجية من باو كوبارسي. وشدد المحللون على ان انضمام غارسيا الى قائمة المدافعين الذين سجلوا في الليغا، بجانب كوندي وكانسيلو، يعكس المنظومة الجماعية التي يتبعها برشلونة في الهجوم. واكدت هذه النتائج ان الفريق الكتالوني يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق ارقام قياسية جديدة، معتمدا على روح الفريق الواحد والقدرة العالية على حسم الفرص امام المرمى.
