تتصاعد حدة القلق في الشارع اللبناني وسط توجسات من اندلاع مواجهات داخلية جديدة نتيجة التحركات الميدانية الاخيرة لمناصري حزب الله في العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية. وتاتي هذه التحركات في وقت يتخذ فيه الحزب مواقف سياسية حادة ومعارضة صريحة للاجراءات الامنية والقضائية التي اتخذتها الدولة مؤخرا لا سيما عقب ضبط شحنة من المتفجرات كانت في طريقها للداخل.

واكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ان استقرار البلاد لا يمكن ان يستقيم الا من خلال بسط سيادة الدولة على كافة الاراضي اللبنانية دون استثناء. وبين سلام ان قرار الحرب والسلم يجب ان يظل محصورا بيد المؤسسات الدستورية الشرعية وحدها معبرا عن دعمه الكامل للانتشار الامني المكثف في شوارع بيروت لضبط الامن.

واضاف ان السلطات تواصل تحقيقاتها الدقيقة في قضية شحنة المتفجرات التي تم اعتراضها في منطقة ضهر البيدر للكشف عن المتورطين. وشدد على ان الدولة لن تتهاون في تطبيق القانون وحماية السلم الاهلي من اي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر تحركات غير قانونية.

تداعيات المشهد الامني والسياسي في لبنان

وكشفت مصادر سياسية ان التوتر الميداني يلقي بظلاله على مجمل العملية السياسية في البلاد. واوضح مراقبون ان حالة التجاذب الحالية تعكس عمق الانقسام حول دور الحزب في القرار الوطني اللبناني.

وتساءل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قدرة الحكومة اللبنانية الفعلية على نزع سلاح حزب الله في ظل الظروف الراهنة. واظهر نتنياهو تشكيكا كبيرا في امكانية السيطرة على الوضع مؤكدا ان تل ابيب ستبقي قواتها فيما اسماها المنطقة الامنية جنوب لبنان لضمان مصالحها.