شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين متخلية عن اعلى مستوياتها المسجلة خلال الاشهر الخمسة الماضية بعد ان اتجه المستثمرون الى جني الارباح عقب تحركات سياسية امريكية جديدة. وكشفت التقارير ان الرئيس دونالد ترمب وقع امرا تنفيذيا يقضي باعفاء روسيا من عقوبات ورسوم جمركية محددة في خطوة يرى مراقبون انها تستهدف زيادة صادرات الوقود الروسي الى الاسواق العالمية. واظهرت البيانات ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا بنسبة تقترب من 2 في المئة لتصل الى مستويات دون 108 دولارات للبرميل بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بشكل مواز.

واكد خبراء في اسواق الطاقة ان هذا القرار ياتي في سياق محاولات الادارة الامريكية للسيطرة على اسعار الوقود قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. واضافت تقارير تحليلية ان هذه الخطوة لا تعالج بشكل جذري ازمة الامدادات التي تفرضها التوترات في منطقة الشرق الاوسط ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز. وبين المحللون ان الاسواق لا تزال تتعامل بحذر مع هذه المعطيات بانتظار اتضاح الصورة الكاملة حول مدة هذه الاعفاءات والجدوى الاقتصادية الحقيقية لها على المدى البعيد.

تداعيات التوترات الجيوسياسية على تدفقات النفط

واوضح مختصون ان التوترات الامنية في منطقة الخليج لا تزال تشكل ضغطا صعوديا على الاسعار رغم القرارات السياسية الاخيرة. وشدد تقرير صادر عن شركة متخصصة في تحليلات الطاقة على ان تدفقات النفط الخام من المنطقة شهدت انخفاضا كبيرا خلال الايام الماضية نتيجة تكرار الحوادث التي تستهدف السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية. واشار التقرير الى ان حجم الشحنات اليومية تراجع بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات الاسابيع السابقة مما يغذي مخاوف الاسواق من نقص الامدادات العالمية.

وذكرت مصادر اقتصادية ان التوقعات تشير الى استمرار تذبذب اسعار النفط بين 100 و110 دولارات للبرميل في ظل التجاذبات السياسية الراهنة. واكد محللون ان الاجراءات التي اتخذها ترمب بشان روسيا تظل حلولا مؤقتة تفتقر الى التأثير الهيكلي المستدام على موازين العرض والطلب. وبينت القراءات ان الاسواق تترقب المزيد من التفاصيل حول اتفاقيات تصدير الديزل الروسي وكيفية تفاعل القوى الدولية مع هذه التحولات التي قد تعيد رسم خريطة الطاقة في الاشهر القادمة.