شنت الاجهزة الامنية الاسرائيلية فجر اليوم عملية مداهمة واسعة النطاق في انحاء متفرقة من الضفة الغربية اسفرت عن اعتقال ثمانية اشخاص يشتبه في تورطهم بسلسلة من الاعتداءات العنيفة التي استهدفت مدنيين وصحفيين وبعثات دبلوماسية اجنبية خلال عطلة نهاية الاسبوع. واكدت مصادر رسمية ان العملية التي حملت اسم ورقة الزيتون جرت بالتنسيق بين الشرطة وجهاز الامن الداخلي الشاباك وبدعم من قوات الجيش لضبط الاوضاع الميدانية المتوترة. وبينت التقارير الاولية ان القوات قامت خلال هذه الحملة بمصادرة عدد من المركبات الخاصة بالمشتبه بهم مع تنفيذ اجراءات ميدانية صارمة استهدفت بؤرا استيطانية غير قانونية ومواقع شهدت مخالفات عسكرية واضحة.

تفاصيل الاعتداءات على الصحافة والبعثات الدبلوماسية

واضافت المعطيات الميدانية ان هذه الاعتقالات جاءت استجابة لضغوط دولية مكثفة عقب تعرض المصورة الصحفية الامريكية هايدي ليفين لاعتداء وحشي من قبل ملثمين اثناء تغطيتها لموسم قطف الزيتون قرب رام الله. واوضحت التحقيقات ان المعتدين قاموا باسقاط الصحفية ارضا وضربها وركلها بشكل متكرر قبل الاستيلاء على معداتها التقنية وهاتفها الخاص مما تسبب لها باصابات بليغة استدعت نقلها العاجل الى المستشفى لتلقي العلاج من كسور في العمود الفقري. وشدد الجانب الامريكي على ضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة معبرا عن قلقه العميق من استمرار حالة الفلتان التي تستهدف العاملين في الحقل الاعلامي.

تصاعد الانتهاكات خلال موسم قطف الزيتون

وبينت الاحداث ان دائرة الاستهداف لم تتوقف عند الصحفيين بل طالت وفدا دبلوماسيا اوروبيا ضم مسؤولين من فرنسا وبلجيكا وبولندا اثناء زيارتهم لقرية الطيبة. واشار شهود عيان الى ان المستوطنين استخدموا العصي والحجارة في هجومهم على موكب الدبلوماسيين مما ادى الى اصابة رئيس بلدية مدينة فرنسية ووقوع اضرار مادية في مركبة تابعة للبعثة البلجيكية. وكشفت مؤسسات حقوقية اسرائيلية ان هذه الوقائع ليست منعزلة بل تاتي في سياق تصاعد مقلق لاعتداءات المستوطنين التي تجاوزت 170 حادثة منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي وسط مطالبات حقوقية بوضع حد للافلات من العقاب ومحاسبة المتورطين في هذه الاعمال التي تعيق حياة الفلسطينيين ومزارعيهم.