كشف ليث البلعوس عضو مجلس الشعب السوري عن رفضه القاطع لاي محاولات تقوم بها القوات الاسرائيلية لاستثمار الام واوجاع ابناء محافظة السويداء المعروفين ببني معروف لتحقيق اجندات سياسية ضيقة، مؤكدا ان هذه التحركات تهدف بالدرجة الاولى الى العبث بامن واستقرار المنطقة والنسيج الوطني السوري. واضاف البلعوس ان دماء ابناء الجنوب السوري تعد خطا احمر لا يمكن السماح بتجاوزه او تحويله الى ورقة ضغط سياسي، مشددا على ضرورة ان تتحمل الامم المتحدة والقوى الدولية مسؤولياتها القانونية والاخلاقية تجاه الانتهاكات المستمرة التي تمارسها القوات الاسرائيلية في الاراضي السورية. وبين ان الاستقرار الحقيقي في المنطقة لن يتحقق الا من خلال احترام سيادة الدولة السورية ووضع حد نهائي وفوري لكافة اشكال التدخلات التي تمس سلامة المواطنين واراضيهم.
تصاعد التوغلات الاسرائيلية في الجنوب السوري
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة استمرار قوات الاحتلال في عمليات التوغل داخل الاراضي السورية، حيث رصدت مصادر محلية تحركات عسكرية باتجاه برج الزراعة في ريف دمشق الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع فوق اجواء حوض اليرموك بريف درعا. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات ترافقت مع قيام قوة عسكرية باحتجاز مدنيين عند حاجز اقيم في قرية الحرية بريف القنيطرة، مما يعكس تصعيدا ميدانيا يهدف الى زعزعة الامن في المناطق الحدودية. واكدت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية لم تكتف بالاعتقالات، بل عمدت الى تجريف مساحات من الاراضي الزراعية واقتلاع اشجار الزيتون في القنيطرة، وسط حالة من التوتر سادت المنطقة نتيجة اطلاق القنابل الصوتية وترهيب الاهالي في مزارع الامل وعين النورية.
مطالبات دولية بوقف الانتهاكات
واوضحت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي لها ان تكثيف تحليق الطيران الحربي والمروحي الاسرائيلي يمثل انتهاكا صارخا لسيادة سوريا وسلامة اراضيها، محذرة من ان هذه الممارسات تهدد الامن الاقليمي بشكل مباشر. وشددت الخارجية على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لالزام الاحتلال بالامتثال للقوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، من اجل ضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر. واختتمت بالتأكيد على ان تحقيق الامن والاستقرار المستدام في الجنوب السوري يتطلب وقفا فوريا لكافة الانتهاكات الاسرائيلية واحترام المواثيق الدولية التي تمنع الاعتداء على سيادة الدول.
