تشهد اسواق العملات العالمية حالة من الترقب والحذر خلال التعاملات الحالية حيث تتحرك العملات الرئيسية مثل الدولار واليورو ضمن نطاقات ضيقة في ظل تباين واضح في شهية المستثمرين للمخاطرة. وتأتي هذه التطورات في وقت تسيطر فيه المخاوف من الاضطرابات السياسية في القارة الاوروبية على المشهد العام مما يلقي بظلاله على استقرار اسواق السندات والعملات بشكل مباشر.
واستقر اليورو عند مستويات 1.1216 دولار بينما اظهر الجنيه الاسترليني تحسنا طفيفا بنسبة 0.1 في المئة ليصل الى 1.3308 دولار. وسجل الدولار الاسترالي ارتفاعا مماثلا ليبلغ 0.6986 دولار في حين شهد الدولار النيوزيلندي صعودا مشابها ليصل الى 0.5668 دولار وسط متابعة دقيقة لتحركات البنوك المركزية العالمية.
واكد خبراء الاسواق ان الدولار يحاول استعادة توازنه بعد فترة من التراجع حيث سجل مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الاميركية امام سلة من العملات الرئيسية ارتفاعا بنسبة 0.2 في المئة ليصل الى 101.98 نقطة. وبين المحللون ان هذا التحسن يعكس رغبة المستثمرين في التوجه نحو العملات التي توفر عوائد اعلى في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
تداعيات الاضطرابات السياسية على اسواق السندات
وكشفت التطورات الميدانية في اوروبا عن ضغوط متزايدة على السندات الحكومية لا سيما في فرنسا حيث اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية لأجل عشر سنوات بشكل ملحوظ. واوضح المحللون ان هذا الاتساع يعكس ارتفاع العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالدين الفرنسي في ظل الاحتجاجات المستمرة التي تثير مخاوف بشأن مشروع الموازنة والسياسات المالية القادمة.
واضاف المتابعون للاسواق ان السندات الاميركية لأجل عشر سنوات حافظت على استقرارها عند مستوى 5.131 في المئة مما يعطي اشارة الى ترقب المستثمرين لنتائج مزادات السندات القادمة. وشدد الخبراء على ان الاوضاع السياسية في ايطاليا وفرنسا ستظل المحرك الرئيسي لتقلبات الاسواق خلال الفترة القادمة مع استعداد البرلمانات للتصويت على حزم مالية حاسمة.
واظهرت البيانات الاسيوية استقرار الدولار عند مستوى 6.6811 يوان في التعاملات الخارجية بعد قرار بنك الشعب الصيني بتثبيت اسعار الفائدة. وفيما يخص العملات المشفرة فقد شهدت البتكوين استقرارا عند 81906.58 دولار مع ارتفاع طفيف في عملة ايثر بنسبة 0.3 في المئة لتصل الى 2405.99 دولار في ظل حالة من التذبذب العام.
