دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي الى التحرك الفوري لفرض عقوبات حازمة على المسؤولين الاسرائيليين المتورطين في انتهاكات القانون الدولي، مؤكدة ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع موسم قطف الزيتون الحالي.

وكشفت المنظمة ان موسم الحصاد تحول الى ساحة للعنف الممنهج حيث يواجه المزارعون الفلسطينيون مخاطر جسيمة تشمل تدمير المحاصيل وسرقتها، فضلا عن القيود العسكرية الصارمة التي تمنع الاهالي من الوصول الى اراضيهم مما يفاقم الازمة الانسانية والاقتصادية في المنطقة.

واظهرت التقارير الموثقة تعرض بلدات شرق رام الله وتحديدا خربة ابو فلاح والطيبة لهجمات متكررة طالت ايضا طواقم صحفية دولية ووفودا دبلوماسية اوروبية كانت تراقب الوضع الميداني، مما يعكس حالة من الفوضى التي يغذيها غياب المحاسبة الفعلية.

ضرورة المساءلة الدولية ووقف التواطؤ

واضافت المنظمة ان استمرار التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي مع كيانات تساهم في تثبيت الاحتلال يعد نوعا من التواطؤ، مطالبة الدول بوقف كافة اشكال الدعم التي تضمن استمرار الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل.

وبينت ان الاكتفاء ببيانات الادانة اللفظية لم يعد كافيا امام تزايد التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشددة على اهمية تفعيل ادوات العدالة الدولية وتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات للعدالة لضمان عدم افلاتهم من العقاب.

واكدت ان حماية الفلسطينيين تقع ضمن المسؤوليات القانونية المباشرة للمجتمع الدولي، داعية الى ضرورة ربط التصريحات السياسية باجراءات ملموسة تضع حدا للانتهاكات المستمرة وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني في ارضه.