كشفت بيانات حديثة صادرة عن مديرية النقل واللوجستيات في شركة تطوير العقبة عن تسجيل قفزة نوعية في حركة الموانئ خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، حيث أظهرت الأرقام نموا ملحوظا في إجمالي مناولة البضائع بنسبة وصلت إلى 12% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليصل حجم المناولة إلى نحو 19.68 مليون طن من مختلف المواد والسلع. واضاف التقرير أن حركة الحاويات شهدت هي الأخرى تحسنا ملموسا بارتفاع نسبته 6.58% لتصل إلى 786,950 حاوية مكافئة، بالتزامن مع زيادة طفيفة في أعداد المسافرين الذين عبروا من خلال المنافذ البحرية والجوية لتصل أعدادهم إلى 422,487 مسافرا. وبينت المؤشرات أن هذا النمو يعكس ديناميكية العمل في مرافق الموانئ المختلفة، رغم التفاوت في أداء بعض القطاعات النوعية التي تأثرت بمتغيرات السوق العالمية وحركة التجارة الدولية.

تحولات لافتة في أداء مرافق الموانئ

وأظهرت النتائج تفوقا كبيرا لميناء العقبة الجديد الذي سجل ارتفاعا استثنائيا في مناولة البضائع بنسبة 64%، ليصل إلى 5.85 مليون طن نتيجة الزيادة الكبيرة في مناولة الحبوب التي ارتفعت بنحو 45%. واكدت البيانات أن رصيف النفط لعب دورا محوريا في هذا النمو، حيث زادت حركة مناولة البضائع عبره بنسبة 39%، مدعومة بارتفاع تدفقات النفط الخام والديزل والبنزين بشكل ملحوظ خلال الشهور التسعة الماضية. واوضح التقرير أن حركة البضائع الصب الجاف شهدت نموا بنسبة 8% لتصل إلى 11.9 مليون طن، بينما سجلت بضائع الصب السائل قفزة بنسبة 16%، مما يعزز من مكانة العقبة كمركز لوجستي إقليمي حيوي يربط الأسواق العالمية.

حركة السفن وتوقعات المستقبل

واشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي عدد السفن الواصلة إلى موانئ العقبة بنسبة 7%، ليصل إلى 2,060 سفينة، حيث سجلت سفن الصب السائل زيادة بنسبة 22%، وسفن الحفارة نموا بنسبة 28% مقارنة بالفترة السابقة. واضافت البيانات أن حركة الحاويات المستوردة لأغراض الترانزيت سجلت طفرة كبيرة بنسبة 391%، مما يشير إلى تحول استراتيجي في اعتماد المنطقة كمركز لإعادة التصدير وتجارة العبور الدولية. وشدد الخبراء على أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس كفاءة العمليات التشغيلية في الموانئ، وتؤكد على نجاح الخطط الاستراتيجية في تعزيز البنية التحتية اللوجستية لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات المينائية في الأردن.