نجح فريق طبي في مستشفى سامراء العام بمحافظة صلاح الدين في تنفيذ عملية جراحية معقدة وغير مسبوقة تم خلالها استخراج عدد ضخم من الاجسام المعدنية الحادة من داخل امعاء مريض يبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عاما. واظهرت الفحوصات الطبية وجود مائتين واربعة عشر جسما معدنيا تمثلت في دبابيس وابر متنوعة الاحجام كانت تشكل خطرا داهما على حياته. واكدت الكوادر الطبية ان العملية تطلبت جهدا كبيرا وتنسيقا دقيقا بين قسم الجراحة العامة وفريق التخدير والتمريض لانهاء هذه الحالة الاستثنائية بسلام.

مخاطر صحية جسيمة للاجسام الغريبة

وبين الاطباء ان وجود مثل هذه الاجسام الحادة داخل الجهاز الهضمي يرفع احتمالات الاصابة بنزيف داخلي حاد او ثقوب في جدار المعدة والامعاء مما يؤدي الى التهابات خطيرة في تجويف البطن. واوضح المختصون ان خطورة الحالة تكمن في طبيعة الادوات التي ابتلعها المريض وقدرتها على اختراق الانسجة الحيوية بمرور الوقت. واضافت التقارير الطبية ان بروتوكولات الجمعية الامريكية لتنظير الجهاز الهضمي تشدد على ضرورة التدخل العاجل لتقييم مواقع الاجسام الغريبة وتحديد الوسيلة الانسب لاستخراجها سواء عبر التنظير او الجراحة المفتوحة.

غموض يحيط بالواقعة الطبية

وكشفت المصادر الطبية ان تفاصيل وصول هذه الكمية الكبيرة من الدبابيس والابر الى احشاء المريض لا تزال غامضة حيث لم يشر البيان الرسمي الى كيفية حدوث ذلك او الفترة الزمنية التي استغرقتها هذه الاجسام داخل جسده. واشار مدير المستشفى عمر زحام خليل الى ان نجاح العملية يعكس الكفاءة العالية للطاقم الطبي في التعامل مع الحالات الجراحية النادرة والمعقدة. وشدد على ضرورة توفير كافة الامكانيات اللازمة لدعم الكوادر الطبية لضمان تقديم الرعاية الصحية المثلى للمواطنين في مختلف الظروف.