تسعى فرنسا الى تأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة عبر اتفاقيات استراتيجية جديدة مع دول الخليج لضمان تدفق امدادات الديزل بانتظام. وكشفت مصادر رسمية فرنسية عن نجاح جولة دبلوماسية مكثفة في تأمين شحنات اضافية شهرية تهدف الى تخفيف الضغط عن الاسواق المحلية وتهدئة تقلبات اسعار الوقود في محطات التعبئة.

واوضحت التقارير ان الامارات والبحرين التزمتا بتوريد كميات ضخمة تصل الى مئتي الف طن من الديزل شهريا لدعم المخزون الاستراتيجي الفرنسي. وبينت الرئاسة الفرنسية ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية اوسع لتنويع مصادر الطاقة وضمان استقرار الامدادات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.

واكدت البيانات الرسمية ان فرنسا ضمنت ايضا شحنات من السعودية تصل الى خمسة وتسعين الف طن شهريا مما يرفع اجمالي التعهدات الى قرابة ثلاثمائة الف طن. واضافت ان هذه الكميات تغطي ما يزيد عن عشرة بالمائة من الاستهلاك المحلي الفرنسي مما يعزز من قدرة باريس على مواجهة ازمات الطاقة المحتملة خلال الفترة المقبلة.

تأمين مسارات الطاقة وتخفيف تكاليف النقل

وتابعت الرئاسة الفرنسية ان الكويت قدمت التزامات واضحة لتزويد الاقاليم الفرنسية في المحيط الهندي باحتياجاتها من الكيروسين والديزل عبر مسارات بحرية بديلة. واشارت الى ان هذه المسارات تضمن تجاوز مضيق هرمز لضمان وصول الشحنات دون عوائق في ظل التوترات الاقليمية التي تؤثر على الملاحة الدولية.

وبينت ان باريس تجري مباحثات مكثفة مع شركائها الاقليميين لخفض تكاليف التأمين البحري على ناقلات المحروقات لتقليل الاعباء المالية على الشركات الناقلة. واوضحت ان خفض هذه التكاليف سيسهم بشكل مباشر في زيادة كميات الوقود المنقولة وضمان انسيابية الحركة التجارية في الممرات المائية الحيوية.

وشددت الرئاسة على ان هذه الاتفاقيات طويلة الاجل تعد ركيزة اساسية لتعزيز الامن الطاقي الفرنسي في مرحلة تتسم بعدم اليقين في اسواق الطاقة العالمية. واختتمت بالقول ان الحكومة الفرنسية تواصل دراسة كافة الخيارات المتاحة بما فيها الافراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية للمساهمة في استقرار الاسعار المحلية للمواطنين.