شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ان الدولة تخوض معركة مصيرية ضد محاولات مستمرة تستهدف تحطيم دور مصر المحوري في المنطقة. واكد في كلمته خلال افتتاح فعاليات منتدى مصر ان الوعي الجمعي يمثل خط الدفاع الاول ضد مساعي طمس الذاكرة الوطنية التي تروج لها منصات التواصل الاجتماعي بشكل مكثف. واوضح ان هذه التحديات ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لضغوط تهدف الى تهميش الدولة المصرية والتاثير على استقرارها الذي يعد ركيزة اساسية في الاقليم.
واضاف السيسي ان الاولوية القصوى خلال هذا المنتدى تتمثل في الشفافية المطلقة عبر تقديم بيانات دقيقة حول اداء الحكومة والاستماع لكافة الاراء دون استثناء. وبين ان الاختلاف في وجهات النظر امر مقبول ومرحب به في اطار النقاش الوطني البناء لكنه وضع خطا احمر يتمثل في ضرورة الحفاظ على كيان الدولة وحمايتها من اي محاولات للنيل من تماسكها. واكد ان الهدف من استدعاء احداث الماضي هو تذكير الاجيال الجديدة باهمية الاستقرار والوعي بمخاطر التحديات التي واجهت الوطن.
واشار الرئيس الى ان مسيرة البناء والتنمية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية تمت في ظل ظروف عالمية بالغة التعقيد فرضت ضغوطا غير مسبوقة على الاقتصاد الوطني. وشدد على ان الحكومة ملتزمة بتقديم كشف حساب شامل امام الشعب يتضمن ما تم انجازه والتحديات التي لا تزال قائمة وكيفية التعامل معها مستقبلا. واوضح ان المنتدى يفتح الابواب امام الخبراء والمفكرين والمعارضين والمواطنين ليكونوا شركاء في تقييم الاداء الحكومي بعيدا عن الاطر التقليدية.
ابعاد الحوار الوطني ومسار التنمية في مصر
وبين رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان المنتدى يمثل فرصة ذهبية لتعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار من خلال عرض تفاصيل الخطط التنموية والاستماع لمقترحات المجتمع المدني. واكد ان الحكومة لا تكتفي بعرض الانجازات فحسب بل تسعى بجدية للرد على الانتقادات ومناقشة الشواغل التي تهم المواطن المصري في حياته اليومية. واضاف ان مسيرة البناء مستمرة رغم كل العقبات التي واجهت الدولة المصرية خلال العقد الاخير.
واوضح مراقبون سياسيون ان خطوة عقد المنتدى تعكس رغبة حقيقية في تفعيل دور الرأي العام كرقيب شعبي على اداء مؤسسات الدولة وهو ما يعد تطورا ايجابيا في العلاقة بين الحكومة والمواطنين. وكشف ان النقاشات تركز على قضايا حيوية مثل التعليم والاوضاع الاقتصادية التي تتصدر اولويات الشارع. واكد ان نجاح هذه المبادرة مرهون بمدى قدرة الجهات المعنية على تنفيذ التوصيات التي ستنتج عن الجلسات الحوارية على ارض الواقع.
واضاف السيسي في اطار رؤيته للمستقبل انه لن يستمر في سدة الحكم بعد انتهاء ولايته الحالية في عام 2030 لافساح المجال امام قيادات جديدة تواصل مسيرة البناء. وشدد على ان معايير اختيار من سيقود البلاد مستقبلا يجب ان تضمن عدم وصول اي عناصر تهدد امن الوطن او تسعى لتخريب مكتسباته. وبين ان المبادرات السياسية والاجتماعية التي تطلقها الدولة تهدف في المقام الاول الى تعزيز الجبهة الداخلية وتوحيد الصف الوطني في مواجهة المخاطر الخارجية والداخلية.
