سجلت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا داميا في قطاع غزة، حيث فقد زوجان حياتهما نتيجة غارة جوية استهدفت شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة. وأدى القصف المباشر الذي نفذته مروحية حربية إلى اشتعال النيران في المكان، مما أسفر عن استشهاد المواطنين اكرم ياسين وزوجته دينا ابو بكر، بينما سارعت طواقم الدفاع المدني للتعامل مع الحريق ومحاولة انتشال المصابين الذين بلغ عددهم اربعة اشخاص في حصيلة اولية.

واضافت التقارير الميدانية ان المدفعية الاسرائيلية كثفت قصفها على المناطق الشرقية لمدينة غزة، وتحديدا في حي التفاح، وسط حالة من التوتر الامني واطلاق نار كثيف من قبل الاليات العسكرية المتمركزة في محيط المنطقة. وبينت المعطيات ان هذه العمليات تزامنت مع استمرار خروقات وقف اطلاق النار التي تشهدها مناطق متفرقة من القطاع، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفا انسانية بالغة الصعوبة.

واكدت مصادر طبية ان وتيرة القصف لم تتوقف عند حدود مدينة غزة، بل امتدت لتطال جنوب القطاع، حيث اصيبت سيدة بجروح اثر تعرضها لرصاص مباشر في منطقة الاقليمي جنوب خان يونس. واوضحت ان مجمع ناصر الطبي استقبل ايضا مواطنا اصيب بنيران الاحتلال في مناطق المواصي، في وقت اقدمت فيه القوات المعتدية على تنفيذ عمليات نسف واسعة لمبان سكنية في شرق وجنوب مدينة خان يونس.

ارتفاع حصيلة الضحايا وتفاقم الازمة الانسانية

وكشفت الاحصائيات الطبية المحدثة عن ارتفاع مفزع في اعداد الضحايا، حيث بلغت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الشامل اكثر من 74 الف شهيد، مع تجاوز اعداد المصابين حاجز 175 الف شخص. واظهرت البيانات ان الفترة التي تلت الاعلان عن وقف اطلاق النار شهدت وحدها ارتقاء اكثر من 1500 شهيد، مما يعكس استمرار استهداف الاحياء السكنية وخيام النازحين.

وشددت الجهات المعنية على ان عمليات انتشال الجثامين لا تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب القصف المستمر، حيث تم انتشال مئات الجثامين من تحت الانقاض في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية في مختلف محافظات القطاع. واكدت التقارير ان استمرار هذه الممارسات يفاقم من كارثية الوضع الميداني ويحول دون استقرار الاوضاع في المناطق التي تعرضت للتدمير المنهجي.