تعرض مطار عدن الدولي لقصف صاروخي جديد نفذته الجماعة الحوثية اليوم، في خطوة تشير إلى توسيع نطاق استهداف المنشآت الحيوية بالتزامن مع المواجهات العسكرية المحتدمة في عدد من المحافظات اليمنية. وأكدت مصادر ميدانية أن الصاروخ الباليستي سقط في محيط المطار دون أن ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية، فيما ترجح التقديرات الأولية أن عملية الإطلاق تمت من مواقع تابعة للجماعة في جنوب محافظة اب.
واوضحت التقارير أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الاستهدافات المتكررة للمطار، مما يضع حركة الملاحة الجوية والمنشآت المدنية في اليمن تحت تهديد مستمر. وبينت المعطيات الميدانية أن هذه الحادثة تتزامن مع تصعيد عسكري واسع تقوده القوات الحكومية ضمن عملية فجر اليمن، والتي تهدف إلى استنزاف قدرات الجماعة ووقف تحركاتها في مختلف الجبهات القتالية.
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق كافة أهدافها الاستراتيجية، مشددا على أن العملية لا تقتصر على الجانب القتالي فحسب، بل تشمل تعزيز حماية السكان وتأمين الخدمات العامة وضمان استقرار مؤسسات الدولة في المناطق المحررة.
استنزاف ميداني واسع النطاق
وكشفت القوات المسلحة اليمنية عن تكثيف عملياتها الهجومية خلال الساعات الماضية، حيث نفذت ما يزيد عن سبعمائة عملية استهداف دقيقة طالت مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين. واضاف الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة أن الضربات التي شارك فيها الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية أدت إلى تحييد مئات العناصر وتدمير عشرات الآليات العسكرية في مختلف خطوط المواجهة.
واشار إلى أن الضغط القتالي يتركز بشكل كبير في محافظة تعز، حيث تخوض القوات الحكومية معارك عنيفة في الجبهات الغربية والشمالية والجنوبية. واوضح أن العمليات العسكرية تسير وفق خطط مدروسة تهدف إلى تقييد حركة الاحتياطيات الحوثية وقطع خطوط الإمداد عنها، مع الالتزام التام بتجنب الأهداف المدنية.
وذكر المركز الاعلامي لمحور تعز أن المعارك اسفرت عن خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف الجماعة، حيث دمرت الغارات الجوية مخازن أسلحة وغرف عمليات ميدانية في منطقة الضباب ومحيط المدينة. واكد أن القوات الحكومية تواصل تقدمها الميداني وسط انهيار في صفوف العناصر الحوثية التي تحاول تعويض خسائرها المستمرة.
تداعيات التصعيد العسكري
وبينت المصادر أن مدينة عتق في محافظة شبوة شهدت مراسم تشييع لعدد كبير من منتسبي الأجهزة الأمنية، الذين قضوا في هجوم حوثي سابق استهدف مركزا تدريبيا بالمحافظة. واكدت السلطات المحلية أن هذه التضحيات تزيد من إصرار القوات الأمنية والعسكرية على ملاحقة الجماعة وتأمين المناطق المحررة من أي تهديدات مستقبلية.
واضافت المصادر أن تكرار استهداف المطار يعكس محاولة الجماعة الحوثية نقل الصراع إلى مناطق مدنية لخلط الأوراق وتخفيف الضغط العسكري عنها في الجبهات المشتعلة. وشددت على أن استمرار هذه الأعمال العدائية يفاقم من المعاناة الإنسانية ويعرقل جهود التعافي وإعادة الإعمار التي تسعى الحكومة اليمنية لتنفيذها في المرحلة الراهنة.
واظهرت التطورات الميدانية الأخيرة أن الموقف العسكري في اليمن يتجه نحو مزيد من التصعيد، في ظل إصرار القوات الحكومية على الحسم الميداني وحماية البنية التحتية من هجمات الجماعة الحوثية المستمرة.
