كشف فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الاوروبي عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى توسيع نطاق تأثير العملة الموحدة على الصعيد الدولي عبر توفير شبكات امان متطورة للسيولة النقدية للدول الاجنبية. واشار لين خلال مشاركته في فعالية مالية بمدينة شنغهاي الى ان هناك اقبالا لافتا من المؤسسات النقدية العالمية على تسهيلات اليورو الجديدة حيث ابدت اكثر من ثلاثين دولة رغبتها في الاستفادة من هذه الخطوط.

واضاف المسؤول الاوروبي ان هذه الترتيبات تعمل كدرع واقي يعزز الثقة في اليورو ويقلل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العالمية مما يفتح الباب امام استخدام اوسع للعملة في المعاملات الدولية. واكد ان هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس يشهد فيه العالم نقاشات موسعة حول مستقبل هيمنة الدولار في ظل التحولات الاقتصادية والسياسات غير المتوقعة في الولايات المتحدة.

وبين لين ان تعزيز الحضور الدولي لليورو يصب بشكل مباشر في مصلحة البنك المركزي الاوروبي لضمان السيطرة على معدلات التضخم وتوسيع تأثير السياسة النقدية لمنطقة اليورو خارج حدودها التقليدية. واوضح ان آلية يوريب تساهم بفعالية في دعم اسواق السندات داخل دول التكتل الاوروبي من خلال تشجيع مديري الاحتياطيات الرسمية على زيادة مشترياتهم من الاصول المقومة باليورو.

مستقبل العملة الاوروبية وشبكات الامان الدولية

واشار المسؤول الى ان رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد تتابع عن كثب مراجعة شبكة خطوط مبادلة العملات التي تربط التكتل الاوروبي بكبار الشركاء الدوليين مثل بنك الشعب الصيني والاحتياطي الفيدرالي الامريكي. وشدد على ان هذه الخطوط تمنح البنوك المركزية المرونة اللازمة للتعامل مع الازمات المالية عبر مبادلة العملات المحلية باليورو وفق ضوابط دقيقة.

واكد لين ان البنك المركزي الاوروبي يضع معايير صارمة لهذه الترتيبات بحيث تقتصر على الاقتصادات التي ترتبط بعلاقات مالية وثيقة مع منطقة اليورو وتتمتع بقدرة مالية مثبتة على سداد الالتزامات. واوضح ان الهدف النهائي هو بناء نظام مالي اكثر توازنا يعتمد على اليورو كركيزة اساسية للاستقرار المالي العالمي بعيدا عن التقلبات المرتبطة بالعملات الاخرى.