كشفت تقارير حقوقية عن احتجاز السلطات الاسرائيلية للمرشح الديمقراطي لعضوية مجلس النواب الاميركي براد لاندر خلال مشاركته في قطاف الزيتون بالقرب من قرية نحالين في الضفة الغربية. ووقع الحادث اثناء تواجد لاندر برفقة عشرات المتطوعين الاجانب الذين كانوا يساعدون مزارعين فلسطينيين في اراضيهم قبل ان تتدخل قوات امنية وتعلن المنطقة عسكرية مغلقة. واظهرت المعطيات ان العملية شملت توقيف نحو تسعين شخصا من جنسيات اميركية وبريطانية وكندية كانوا يمارسون نشاطا سلميا في بساتين الزيتون.
واكد براد لاندر في تدوينة له عبر منصات التواصل الاجتماعي انه تعرض للاحتجاز مع مجموعة من الحاخامات والمتطوعين بينما كانوا يقومون بجمع ثمار الزيتون في نشاط تضامني. وبين لاندر الذي يشغل منصب المراقب المالي لمدينة نيويورك انه لا يوجد اي مبرر قانوني لاعتبار جني الزيتون جريمة مشددا على ان تواجدهم كان يهدف لدعم صمود المزارعين في اراضيهم. واضاف ان هذه الخطوة تأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر في الضفة الغربية وسط انتقادات دولية متزايدة للممارسات الاسرائيلية.
تفاصيل عملية التوقيف والمواقف الدولية
واوضحت جيل جاكوبس الرئيسة التنفيذية لمنظمة تروه الاميركية التي كانت من بين المحتجزين ان المجموعة ابدت استعدادها للمغادرة طوعا لكن القوات الاسرائيلية اجبرت الجميع على صعود حافلات لنقلهم الى مركز للشرطة. واكدت جاكوبس ان النشاط كان سلميا تماما وخاليا من اي مظاهر للعنف مشيرة الى حالة من الغموض حول التهم الموجهة اليهم او الاسباب الحقيقية لهذا الاجراء. واضافت ان بعض المتطوعين تم ادخالهم الى مبنى الشرطة بينما بقي اخرون في الحافلات بانتظار توضيحات رسمية.
وذكرت مصادر مطلعة ان الواقعة لم تشهد تعليقا فوريا من قبل الجهات الامنية الاسرائيلية او السفارة الاميركية في القدس حتى الان. وبينت ان لاندر الذي يخوض سباق الانتخابات الاميركية عن الدائرة العاشرة في نيويورك يتبنى مواقف ناقدة للسياسات العسكرية الاسرائيلية وهو ما يضفي طابعا سياسيا على حادثة الاحتجاز. وشددت التقارير على ان هذا التطور يضع السلطات الاسرائيلية امام ضغوط دبلوماسية محتملة نظرا لحجم الجنسيات الاجنبية التي طالها التوقيف في حادثة قطاف الزيتون.
