شهدت العاصمة الرياض لقاء رفيع المستوى جمع وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ونظيره الاردني ايمن الصفدي، حيث جرى استعراض افاق التعاون الثنائي المتنامي بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل الارتقاء بالعلاقات التاريخية الى مستويات اكثر تكاملا بما يخدم المصالح المشتركة للرياض وعمان.

واكد الوزيران خلال المباحثات على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لدعم استقرار المنطقة، مع التشديد على اهمية تعزيز التنسيق السياسي والامني لمواجهة التحديات الراهنة، حيث جدد الصفدي موقف الاردن الثابت في الوقوف بجانب المملكة ضد كافة التهديدات التي تمس امنها وسيادتها وسلامة اراضيها.

وبين الجانبان اهمية الدور الذي يلعبه التنسيق المستمر في خفض حدة التوترات الاقليمية، والعمل على حماية الممرات المائية الدولية لضمان تدفق امدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية، بما يضمن استقرار الاسواق الدولية ويعزز من مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

توقيع بروتوكول مجلس التنسيق الاعلى

وكشفت المباحثات عن خطوة استراتيجية جديدة تمثلت في توقيع بروتوكول معدل لمحضر انشاء مجلس التنسيق الاعلى السعودي الاردني، وهو الكيان الذي سيحظى برعاية مباشرة من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين، ليكون مظلة جامعة لكافة اوجه التعاون الثنائي.

واضاف الطرفان ان هذا المجلس يهدف الى خلق اطار عمل مؤسسي متطور، يتولى من خلاله وزيرا خارجية البلدين رئاسة الامانة العامة للمجلس، مع تكليف وزارتي الخارجية بمتابعة تنفيذ القرارات والتحضير لاجتماعات اللجان الوزارية المنبثقة عنه بشكل دوري ومنظم.

وشدد المجتمعون على ان هذا التنسيق يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الاخوية، حيث ستعمل اللجان المتخصصة على تفعيل الشراكات في مختلف القطاعات الاقتصادية والسياسية والتنموية، مما يعكس الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين في بناء مستقبل اكثر ازدهارا للشعبين السعودي والاردني.