بدات بعثة من صندوق النقد الدولي زيارة رسمية الى عمان بهدف اجراء المراجعة السادسة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثالثة لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة. وتاتي هذه الخطوة في اطار تقييم دوري شامل يهدف الى قياس مدى تقدم المملكة في تنفيذ حزمة الاصلاحات المالية والاقتصادية المتفق عليها. كما تسعى البعثة من خلال اجتماعاتها المكثفة مع الفريق الاقتصادي الحكومي والبنك المركزي الى مراجعة المؤشرات النقدية والمالية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.

واوضحت وزارة المالية ان هذه المباحثات ستستمر على مدار عشرة ايام متواصلة لمناقشة كافة التفاصيل المتعلقة بالالتزامات والمستهدفات التي تم تحديدها مسبقا. وبينت الوزارة ان هذه الاجتماعات تكتسب اهمية استثنائية نظرا لارتباط نتائجها المباشر بتوفير سيولة مالية جديدة للاردن. واكدت ان استكمال هذه المراجعات يفتح الباب امام صرف مبالغ مالية تصل الى نحو 188 مليون دولار لدعم الميزانية وبرامج التنمية المستدامة.

وكشفت المعطيات الاخيرة عن متانة المؤشرات الاقتصادية حيث سجل الاقتصاد نموا بنسبة 3 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي. واشارت الارقام الى استقرار معدلات التضخم عند مستويات مقبولة بلغت 2.26 بالمئة خلال الاشهر التسعة الاولى. واظهرت البيانات الرسمية وصول احتياطيات العملات الاجنبية الى مستويات قياسية قاربت 28.47 مليار دولار بنهاية شهر ايلول الماضي مما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في السياسات النقدية المتبعة.

ابعاد التعاون المالي بين الاردن والصندوق

واضافت التقارير ان نجاح الاردن في استكمال المراجعات السابقة كان دافعا قويا لتعزيز الثقة الدولية في مسار الاصلاح الهيكلي. وشدد خبراء على ان هذه البرامج تساهم بشكل مباشر في دعم قطاعات استراتيجية تشمل المياه والطاقة والجاهزية الصحية. وتابعت الوزارة ان الالتزام بهذه المستهدفات يمثل ركيزة اساسية لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتجاوز التحديات الاقليمية التي تؤثر على سلاسل التوريد والاسواق العالمية.