كشف رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن موقف حاسم تجاه مستقبل العملية السياسية في البلاد مؤكدا ان الابواب مفتوحة فقط امام الراغبين في السلام والحوار بعيدا عن اي املاءات خارجية. وشدد البرهان خلال لقاء جماهيري في مدينة حلفا على رفضه القاطع لعودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك او قوى الحرية والتغيير الى سدة الحكم مجددا. وبين ان المرحلة الراهنة لا تقبل وجود من وصفهم بالعملاء او المرتزقة في المشهد السوداني مشيرا الى ان خيارات التعامل مع قوات الدعم السريع باتت محصورة في الاستسلام او الحسم العسكري.
واكد البرهان في سياق حديثه عن العلاقات مع مصر ان الرعايا المصريين في السودان يحظون بكامل الرعاية والامان نافيا وجود اي تهديد يمس سلامتهم. واضاف ان التعاون التجاري والاقتصادي مع الجارة مصر يمثل اولوية قصوى لضمان استقرار الامدادات الحيوية للشعب السوداني. واوضح ان السلطات تعمل على احتواء التوترات التي شهدتها المناطق الحدودية لضمان استمرار حركة الشاحنات والبضائع بشكل طبيعي.
تطورات ميدانية دامية وتصعيد عسكري
واظهرت الاحصاءات الميدانية في منطقة ابيي المتنازع عليها ارتفاعا كبيرا في حصيلة ضحايا الهجوم الاخير على سوق اميت حيث اكدت السلطات المحلية دفن اكثر من مئتي قتيل وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين. واشار مسؤولون حكوميون الى ان الهجوم تسبب في موجات نزوح واسعة تجاوزت ثمانية الاف شخص. وافادت تقارير عسكرية بان العمليات استهدفت امدادات وقود كانت في طريقها الى قوات الدعم السريع وهو ما نفته مصادر اخرى مؤكدة وقوع خسائر في صفوف المدنيين.
وتابعت الاحداث الميدانية في ولاية النيل الابيض حيث كشفت مصادر محلية عن تعرض محطة تندلتي التحويلية لهجوم بطائرة مسيرة مما ادى الى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة. واكد سكان محليون ان الهجوم تسبب في شلل في الخدمات الاساسية وبدء فرق هندسية تقييم الاضرار. واعتبر محللون سياسيون ان استهداف المنشات المدنية يعكس تحولا في استراتيجية قوات الدعم السريع نحو نمط الضربات غير المتناظرة.
تحركات دولية في جنيف لدعم السلام
واعلنت الحكومة السويسرية بالتعاون مع الامم المتحدة عن استضافة اجتماع موسع في جنيف يهدف الى تنسيق مبادرات السلام وفتح مسارات امنة للمساعدات الانسانية. واوضحت مصادر دبلوماسية ان الاجتماع يركز على خفض التصعيد وبحث خارطة طريق سياسية شاملة بمشاركة ممثلين عن دول الجوار والمنظمات الاقليمية والدولية. واكد المبعوث الاممي بيكا هافيستو ان الجهود الدولية تهدف الى خلق بيئة مناسبة للعملية السياسية رغم غياب طرفي النزاع عن المشاركة المباشرة في هذه الجولة من المباحثات.
