كشف الناطق الاعلامي باسم وزارة التربية والتعليم مهند الخطيب عن توجهات الوزارة المستمرة لتطوير نظام الثانوية العامة التوجيهي لضمان مصلحة الطلبة وتوسيع خياراتهم الاكاديمية والمهنية. واوضح ان الوزارة تعمل بشكل حثيث على معالجة الثغرات التي ظهرت خلال مراحل التطبيق الاولى للنظام الجديد معتمدة على التغذية الراجعة من الميدان التربوي والقبول الجامعي. واكد ان النظام الحالي ليس جامدا بل يخضع للمراجعة المستمرة لضمان تحقيق العدالة وتلبية الطموحات الوطنية في اعداد جيل مؤهل للمستقبل.

تطوير الحقول الدراسية ومعالجة التحديات

واضاف الخطيب ان الوزارة اتخذت خطوات عملية لدمج الحقول الدراسية حيث تم تقليصها من ستة حقول الى اربعة لتبسيط المسارات وتسهيل عملية الاختيار امام الطلبة. وبين ان هذه الحقول اصبحت تشمل الحقل الصحي والحقل الهندسي والعلوم والتكنولوجيا وحقل اللغات والعلوم الاجتماعية والانسانية بالاضافة الى حقل الاعمال. وشدد على ان هذه الخطوة جاءت استجابة للملاحظات الميدانية التي اشارت الى ضرورة تنظيم توزيع الطلبة والحد من التكدس في تخصصات معينة دون غيرها.

اسس التوزيع والمفاضلة بين الطلبة

واوضح المسؤول ان رغبة الطالب هي المعيار الاول في اختيار الحقل الدراسي مع تطبيق اسس مفاضلة عند تجاوز الطلبات نسبة ثلاثين بالمئة في مديرية معينة. واشار الى ان هذه المفاضلة ستعتمد على المعدل المدرسي في الصفين العاشر والحادي عشر لضمان اعطاء الاولوية للطلبة الاكثر كفاءة وتحفيزهم على الاهتمام بجميع المواد الدراسية. وبين ان هذه السياسة تهدف الى تحقيق توزيع عادل للطلبة ومنع التكدس الذي قد يؤثر سلبا على فرص القبول الجامعي مستقبلا.

تعزيز الوعي المجتمعي بالنظام التعليمي

واكد الخطيب ان الوزارة اطلقت حملة توعوية واسعة تستهدف الطلبة واولياء الامور لتوضيح تفاصيل النظام الجديد والمزايا التي يوفرها لكل حقل دراسي. واضاف ان هناك مفاهيم خاطئة تحتاج الى تصحيح خاصة فيما يتعلق بالحقل الصحي الذي يوفر خيارات واسعة تتجاوز الطب وطب الاسنان لتشمل اكثر من مئة وواحد وخمسين تخصصا جامعيا. واوضح ان التوعية المبكرة هي السبيل الامثل لتمكين الطلبة من بناء مساراتهم التعليمية بوعي وفهم دقيق لمتطلبات المستقبل.