تشهد المملكة الاردنية هذا الموسم وفرة ملحوظة في انتاج زيت الزيتون حيث تتجاوز التقديرات الرسمية حاجز ال 30 الف طن ما يغطي الاحتياج المحلي الذي يقدر بنحو 25 الف طن سنويا. واكدت وزارة الزراعة ان هذا الانتاج الوفير يغني السوق تماما عن الحاجة لاستيراد الزيت من الخارج في ظل توقعات بوجود فائض مريح يعزز من الامن الغذائي في هذا القطاع الحيوي. وبينت الوزارة ان جودة المنتج المحلي تظل هي المعيار الاول للمستهلكين مع استمرار متابعة الفرق الميدانية لضمان سير الموسم وفق اعلى المعايير.

واضافت الوزارة بخصوص اسعار تنكة زيت الزيتون انها تتراوح حاليا بين 90 و110 دنانير وفقا لما اعلنته نقابة اصحاب المعاصر موضحة ان هذه الاسعار تخضع بشكل مباشر لآليات العرض والطلب في السوق المحلي. وشددت على ان الموسم الحالي يعد مبشرا للغاية ويشهد تنسيقا مستمرا بين كافة الجهات المعنية لضمان انسيابية العمل في المعاصر وتوفير الزيت بالجودة المطلوبة للمواطنين.

اجراءات صارمة لضبط جودة زيت الزيتون

وكشفت الوزارة بخصوص حادثة ضبط كميات من الزيت المستورد التي بيعت على انها اردنية انها تمثل حالة فردية محدودة لا تعبر ابدا عن واقع القطاع او جودة الزيت البلدي المشهود له. واوضحت ان الجهات الامنية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء تعاملت بحزم مع هذه الواقعة واتخذت الاجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تستهدف سمعة المنتج الوطني.

واكدت ان هناك تنسيقا وثيقا ومستمرا على مدار العام بين وزارة الزراعة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء والادارة الملكية لحماية البيئة لمراقبة الاسواق وفحص العينات. واشارت الى ان الجهود الرقابية تشمل ايضا نقابة اصحاب المعاصر لضمان وصول زيت الزيتون الاصلي الى المستهلك بعيدا عن اي عمليات تلاعب او غش قد يمارسها بعض ضعاف النفوس.

مهرجان الزيتون وقرارات التصدير المرتقبة

وبينت الوزارة انها تعتزم اقامة المهرجان الوطني لزيت الزيتون في نهاية شهر تشرين الثاني القادم ليكون منصة مباشرة تتيح للمواطنين شراء اجود انواع الزيت ومنتجاته من المزارعين مباشرة. واوضحت ان اسعار الزيت في بداية الموسم تشهد عادة تغيرا طفيفا مقارنة بمراحل الموسم اللاحقة تبعا لعوامل المنافسة والجودة.

واضافت بخصوص ملف التصدير انه لا يزال قيد الدراسة المعمقة داخل اروقة الوزارة لاتخاذ القرار المناسب خلال الفترة المقبلة. وشددت على ان اي قرار سيتخذ سيراعي في المقام الاول احتياجات المواطنين واستقرار السوق المحلي استنادا الى معطيات الانتاج النهائية لهذا الموسم.