شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط عقب هجمات استهدفت منشآت طاقة حيوية مما اثار مخاوف المستثمرين من احتمال تعثر امدادات الخام العالمية. وادى هذا التوتر الجيوسياسي الى دفع العقود الاجلة لخام برنت لتتجاوز حاجز 114 دولارا للبرميل في حين سجلت اسعار الخام الامريكي مكاسب اضافية وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية.

واظهرت بيانات التداول ان خام برنت يتجه نحو تسجيل مكاسب اسبوعية للمرة الثالثة على التوالي مما يعكس قلق المتعاملين من استمرار الاضطرابات التي قد تؤثر على عمليات الانتاج والتصدير في المنطقة. واكد المحللون ان السوق باتت تضع علاوة مخاطر كبيرة على الاسعار نتيجة الاحداث الاخيرة التي طالت بنية تحتية نفطية حساسة.

وبينت التقارير الواردة ان حالة من الاستنفار سادت في بعض المناطق بعد رصد تحركات جوية معادية جرى اعتراضها وتدميرها من قبل قوات التحالف. واضافت المصادر ان هذا المشهد الامني المتوتر دفع الشركات النفطية الكبرى الى اتخاذ تدابير احترازية لحماية موظفيها ومنشاتها في ظل استمرار التهديدات.

تداعيات التوتر على استقرار اسواق الطاقة

واوضح خبراء اقتصاديون ان مخاوف الاسواق تتزايد من سيناريو التصعيد المستمر الذي يهدد تدفقات النفط التي كانت تتمتع باستقرار نسبي خلال الفترة الماضية. واشاروا الى ان التحدي الاكبر الذي يواجه المستثمرين حاليا هو تقييم حجم الاضطراب الفعلي ومدى تاثيره على سلاسل الامداد العالمية في الامد القريب.

واكدت المحللة لينه تران ان استمرار الهجمات قد يؤدي الى تاخيرات في عمليات التسليم وهو ما سيعطي دفعة قوية لاستمرار صعود الاسعار في الاسواق الدولية. وشدد المراقبون على ان الاسعار ستظل رهينة التطورات الميدانية التي ستحدد مدى استعداد السوق لتحمل تكاليف اضافية مقابل ضمان استدامة تدفقات الطاقة.

واضافت تقارير اخرى ان قطاع النفط يواجه تحديات اضافية ليس فقط في الشرق الاوسط بل ايضا في مناطق اخرى مثل ليبيا حيث ادى اغلاق صمامات خطوط انابيب رئيسية الى انخفاض الانتاج في حقول هامة. وبينت هذه التطورات ان معروض النفط العالمي لا يزال هشا امام اي اضطرابات مفاجئة سواء كانت سياسية او فنية.