كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن تحقيق برنامج تعزيز صمود الزراعة وتطوير سلاسل القيمة والابتكار المعروف باسم ارضي في الاردن نتائج ملموسة في دعم القطاع الزراعي المحلي. واظهرت البيانات ان البرنامج نجح في تعزيز قدرة اكثر من 111 الف مزارع على مواجهة التحديات والمخاطر المناخية المتزايدة. واوضح التقرير ان المبادرة وفرت خدمات واصولا زراعية حيوية استفاد منها نحو 63 الف مزارع بشكل مباشر خلال الفترة الماضية.

واضاف التقرير ان البرنامج حقق انجازات لافتة في مجال حصاد مياه الامطار وتخزينها حيث وصلت القدرة المستدامة التي تم تطويرها الى اكثر من 2.24 مليون متر مكعب. وبينت الارقام ان اعداد المستفيدين من المزارعين والشباب والنساء شهدت ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالتقييمات السابقة مما يعكس فاعلية التدخلات الميدانية. واكد البنك الدولي ان هذه الجهود تاتي ضمن خطة استراتيجية طموحة تهدف الى تطوير البنية التحتية الزراعية حتى عام 2030.

وشدد التقرير على ان البرنامج ساهم في دمج فئات واسعة من المجتمع بما في ذلك اللاجئين في منظومة العمل الزراعي وتطوير مهاراتهم الفنية. وبين ان التدريب على تقنيات الزراعة الذكية مناخيا شهد اقبالا كبيرا حيث اتم اكثر من 3 الاف مزارع دورات تدريبية متخصصة. واشار الى ان استخدام تقنيات الواقع الافتراضي في التدريب شكل اضافة نوعية لرفع كفاءة المزارعين في التعامل مع التحديات التقنية والبيئية.

التحديات والخطط المستقبلية لقطاع الزراعة

وكشفت البيانات المالية للبرنامج عن صرف ما يقارب 117 مليون دولار من اجمالي التمويل المخصص البالغ 241 مليون دولار بنسبة انجاز تقترب من نصف الميزانية المرصودة. واوضحت ان التمويلات توزعت على عدة محاور شملت تطوير الخدمات البيطرية وتأهيل المشاتل الزراعية التي وزعت مئات الالاف من الشتلات المقاومة للجفاف. واكدت الجهات المعنية ان العمل مستمر لرفع كفاءة الانتاج وتطوير سلاسل القيمة لضمان استدامة الموارد المائية والزراعية.

واضاف التقرير ان قطاع تطوير الصادرات الزراعية لا يزال يواجه تحديات معينة حيث لم تسجل مؤشرات تتبع المنتجات والارشاد الرقمي نتائج كبيرة حتى الان. وبين ان الخطط المستقبلية تركز على تفعيل هذه المسارات لربط المزارعين بالاسواق العالمية وتعزيز تنافسية المنتج الاردني. واكد ان المؤسسات المعنية تعمل على مواءمة سياساتها المالية والادارية مع المعايير الدولية لضمان سير العمل وفق الجدول الزمني المحدد.

وختم التقرير بتصنيف التقدم العام في تنفيذ البرنامج بانه مرض الى حد ما مع الاشارة الى ان المخاطر المرتبطة بالقطاع لا تزال كبيرة وتتطلب تضافر الجهود. وبين ان البرنامج يستهدف الوصول الى ارقام اكبر بكثير من المستفيدين بحلول نهاية العقد الحالي. واكد البنك الدولي التزامه بمتابعة تنفيذ هذه المشاريع لضمان خلق بيئة زراعية قادرة على الصمود امام التغيرات المناخية المستمرة.