دان النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس حسين عطية، حادثة إطلاق النار التي استهدفت مشيعين مسيحيين في كنيسة بقرية حمود/  الكرك، واصفاً إياها بالعمل الإرهابي الخطير الذي يستوجب إدانة وطنية حازمة، والقبض على مرتكبيه ومحاسبتهم. 

وأكد عطية أن استهداف المشيعين في لحظة إنسانية يفترض أن يسودها الاحترام والحرمة، يكشف خطورة هذا الاعتداء الذي لا يستهدف أشخاصاً بعينهم فحسب، بل يهدد السلم الأهلي والعيش المشترك، ويحاول المساس بالنسيج الوطني الأردني الذي تشكل عبر تاريخ طويل من الوحدة والتماسك بين أبناء الوطن الواحد.

وشدد على أن من خطط لهذا العمل أو يقف وراءه، إن ثبت وجود تخطيط يتجاوز منفذيه، إنما يستهدف جر الأردن إلى مساحات من الفتنة والانقسام لم يكن يوماً ساحة لها، ويحاول إدخال العنف الطائفي إلى مجتمع عرف بتماسكه وتآخي أبنائه، مسلمين ومسيحيين، تحت مظلة الدولة والقانون والهوية الوطنية الجامعة.

وقال عطية إن الأردن لن يسمح لأي جهة، أياً كانت، بأن تعبث بأمنه لإثارة الفتنة بين أبنائه، مؤكداً أن المسيحيين الأردنيين مكون أصيل من مكونات الدولة والمجتمع، وأن الاعتداء عليهم هو اعتداء على كل الأردنيين، وعلى قيم المواطنة والتعددية والعيش المشترك.

وأضاف أن إطلاق النار وترويع المواطنين جريمة مرفوضة بكل المقاييس، وأن التعامل معها يجب ألا يقتصر على احتواء تداعياتها، بل يتطلب كشف ملابساتها كاملة، وملاحقة كل من شارك في ارتكابها أو خطط لها أو حرّض عليها، وإنزال أشد العقوبات التي يجيزها القانون بحق المتورطين.

وأكد عطية أن السلم الأهلي خط أحمر، وأن قوة الأردن تكمن في وحدته الوطنية ورفضه لكل أشكال التطرف والتحريض والعنف، مشدداً على أن وعي الأردنيين وتماسكهم سيحبطان أي محاولة لزرع الفتنة أو نقل البلاد إلى واقع من الانقسام.

وختم عطية بالتأكيد أن حماية الأردن ووحدته مسؤولية وطنية جامعة، وأن الرد على مثل هذه الأعمال يكون بالتمسك بالدولة وسيادة القانون، وتعزيز الثقة بمؤسساتها، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل من يحاول تهديد أمن المواطنين أو العبث باستقرار الوطن.

حمى الله الأردن وشعبه في ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم