تعرب جمعية رجال الأعمال الأردنيين عن إدانتها واستنكارها الشديدين لحادثة إطلاق النار التي استهدفت المشاركين في مراسم تشييع داخل محيط كنيسة حمود بمحافظة الكرك، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، في جريمة مؤسفة تمثل اعتداءً خطيراً على حرمة الحياة الإنسانية وأمن المواطنين وسلامة المجتمع الأردني.

وتؤكد الجمعية أن استهداف المواطنين خلال مراسم تشييع، وفي مكان للعبادة، يشكل عملاً مرفوضاً ومداناً بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية والوطنية، وأن مثل هذه الاعتداءات لن تنال من تماسك المجتمع الأردني ولا من قيم التآخي والتسامح والتعايش التي شكّلت على الدوام ركيزة أساسية في قوة الدولة الأردنية واستقرارها.

وتشدد الجمعية على أن الوحدة الوطنية تمثل خطاً أحمر لا يجوز المساس به، وأن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، يشكلون نسيجاً وطنياً واحداً تجمعهم المواطنة والانتماء والمصير المشترك، ولن تنجح أي محاولة في بث الفرقة أو النيل من حالة التلاحم التي يتميز بها المجتمع الأردني.

وتتقدم الجمعية بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، وتعرب عن تضامنها الكامل مع المصابين وأسرهم، سائلةً الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وأهله من كل مكروه.

كما تعرب الجمعية عن ثقتها بالأجهزة الأمنية والقضائية الأردنية في متابعة الحادثة، وكشف ملابساتها، وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، وفقاً لأحكام القانون، مؤكدةً أهمية التعامل مع هذه الجريمة بما يضمن حماية المواطنين وصون أمن المملكة واستقرارها.

وتدعو الجمعية الجميع إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، وتجنب تداول الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، والحفاظ على السلم المجتمعي، وعدم السماح لأي جهة باستغلال هذه الحادثة للإساءة إلى الوحدة الوطنية أو إثارة الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

وتؤكد الجمعية أن أمن الأردن واستقراره يشكلان أساساً لكل تقدم اقتصادي وتنموي واستثماري، وأن حماية السلم المجتمعي وصون كرامة الإنسان مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية.

حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وأدام على أبنائه نعمة الوحدة والتآخي، في ظل صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله.