إن قيم الإسلام تدفع باتجاه قيام العلاقة الإيجابية مع اتباع الديانات الأخرى ، فما بالكم بإخوة لنا وشركاء في الوطن والهم والمصير . 

إن الإسلام اكد واقر على أصالة حرمة الدم الإنساني وكرامته ، قال تعالى :" ولقد كرمنا بني آدم " وقال عليه الصلاة والسلام :" من آذى دميا فقد آذاني " . 

إننا في الأردن نعيش حالة من الانسجام والأخوة والمحبة والوطنية الصلبة بين المسلمين والمسيحيين . 

وان الحادثة الارهابية الجبانة على اخوتنا المسيحين في كنيسة حمود في الكرك يزيد من وعينا في ضرورة الصمود امام الأفكار التكفيرية والتي لا تقبل بالآخر . 

وقد عانت الشعوب جميعها من الفكر التكفيري الارهابي وقد فتّ هذا الفكر في عضد المجتمعات العربية والمسلمة ، وما زال ينخر بها . 

وعلينا ان ندرك جميعا كأردنيين بأن هناك اجندات خارجية وشريره مستفيدة من توتر العلاقات الإسلامية المسيحية . وكم حاول ضعاف النفوس من النيل من وطننا ووحدتنا وماتوا وانتهوا وهلكوا وبقي الأردن شامخا قيادة وشعبا . 

إن عشائر الأردن كافة وعشائر الكرك على الخصوص وفي هذا الظرف الحساس لتقف صفا واحداً امام محاولات التخريب في هذا الوطن او إثارة الفتنة او النعرات الدينية . 

وفي الختام : 

ان كل مسلم يرفض الإساءة او التطاول على الكنائس وان ما جرى في كنيسة حمود لا تقره الأديان ولا الأعراف . 

تعازينا القلبية الحارة لاهلنا في كنيسة حمود ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى . 

بقلم د. ربيع العايدي 

محاضر في جامعة الزرقاء الخاصة .