شهد الاردن حالة من التضامن العربي الواسع في اعقاب الهجوم الدموي الذي استهدف احدى الكنائس في محافظة الكرك، حيث سارعت عواصم عربية الى ادانة هذا العمل الاجرامي الذي خلف عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في حادثة اثارت موجة من الاستنكار الدولي والاقليمي، مؤكدة وقوفها التام مع عمان في مساعيها للحفاظ على امنها واستقرارها الداخلي.
وكشفت دولة الامارات عن موقفها الصارم تجاه الحادث، معبرة عن ادانتها الشديدة لعمليات اطلاق النار التي استهدفت دور العبادة، وموضحة في بيان رسمي ان مثل هذه الاعمال تتنافى مع القيم والمبادئ الانسانية والاخلاقية، كما اكدت على رفضها القاطع لكل اشكال العنف والتطرف التي تستهدف النسيج الاجتماعي وزعزعة السلم الاهلي.
واضافت الخارجية الاماراتية في تعقيبها على الاحداث، ان الدولة تتقدم بخالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا، متمنية في الوقت ذاته سرعة الشفاء للمصابين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات، مشددة على اهمية التكاتف في وجه الاخطار التي تهدد امن الدول العربية واستقرارها.
موقف دمشق وبغداد من احداث الكرك
وبينت سوريا ادانتها القوية للهجوم، مشددة في بيان صادر عن خارجيتها على تضامنها الكامل مع القيادة والشعب الاردني في مواجهة التحديات الامنية، ومؤكدة ان دمشق تقف صفا واحدا مع عمان في التصدي لكل المحاولات التي تهدف الى النيل من استقرار المملكة وامن مواطنيها.
واكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال تواصله مع نظيره الاردني ايمن الصفدي، ادانة بغداد لهذا العمل الارهابي الذي استهدف مشيعين في كنيسة، مشيرا الى ان هذه الافعال تهدف في جوهرها الى بث الفرقة واثارة الفتنة بين مكونات المجتمع الواحد، وهو ما يتطلب تعاونا اقليميا لمواجهة هذا الفكر المتطرف.
وختم الجانبان بالتأكيد على عمق الروابط الاخوية التي تجمع العراق والاردن، حيث اعرب الصفدي عن تقديره لهذا الموقف العراقي الداعم، مشددا على ان الاردن سيظل عصيا على محاولات التخريب وسيمضي قدما في حماية كافة مكوناته المجتمعية من اي اعتداءات غاشمة.
