وجهت السلطات الصينية نداء عاجلا الى كبرى شركات النفط والغاز الوطنية من اجل تكثيف عمليات الانتاج ورفع مستويات الامدادات الموجهة للسوق المحلية. وجاء هذا التحرك في اطار خطة استباقية تهدف الى تامين احتياجات البلاد الطاقية وسط حالة من عدم الاستقرار التي تسيطر على المشهد العالمي وتؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد.

واكدت الادارة الوطنية للطاقة خلال اجتماع موسع مع ممثلي الشركات الحكومية الكبرى ضرورة بذل جهود استثنائية لتعزيز المخزونات الاستراتيجية. وبينت ان المرحلة الراهنة تتطلب رفع وتيرة العمليات الميدانية لضمان استمرارية تدفق الوقود بكافة انواعه وتجنب اي نقص محتمل قد يطرأ نتيجة المتغيرات الدولية المتسارعة.

وكشفت نقاشات الاجتماع عن التزام شركات مثل سينوبك وكنووك بتنفيذ خطط طموحة لزيادة الانتاج المحلي وتوسيع نطاق الاستكشافات. واوضحت ان هذه الخطوات تأتي كاستجابة مباشرة للضغوط التي تواجهها الاسواق العالمية والتي تنعكس سلبا على تكاليف الاستيراد وتوافر الشحنات في الموانئ الاسيوية.

تحديات الامن الطاقي في الصين

وتشير المعطيات الحالية الى ان الصين تسعى بشتى الطرق لتحصين اقتصادها من تقلبات اسعار الطاقة العالمية. واضاف الخبراء ان تكثيف الانتاج الداخلي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية بكين الرامية لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية التي تتاثر بالاضطرابات الجيوسياسية في الممرات المائية الحيوية.

وشددت الحكومة على اهمية التنسيق المشترك بين كافة الاطراف المعنية بقطاع الطاقة لضمان توازن العرض والطلب. واشار مراقبون الى ان الصين بصفتها اكبر مستورد للنفط في العالم تضع امنها الطاقي على رأس اولوياتها الوطنية لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج الصناعي دون انقطاع.

وبينت التحركات الاخيرة ان بكين باتت اكثر حزما في ادارة مواردها الطبيعية المحلية لمواجهة التحديات الخارجية. واكدت التقارير ان الشركات الوطنية ستعمل على رفع كفاءة الانتاج في الحقول القائمة وتطوير مشاريع جديدة لضمان تفادي اي ازمات قد تلوح في الافق.