كشفت الامم المتحدة عن ارقام مفزعة تتعلق بضحايا الغارات الجوية التي تنفذها الطائرات المسيرة في السودان، حيث وثقت المنظمة الدولية مقتل اكثر من ثلاثمئة مدني خلال الاسابيع الثلاثة الماضية فقط وسط تحذيرات من استمرار هذا النزيف الدامي. واظهرت التقارير الاممية ان الاعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيا العسكرية تسبب في حصيلة مروعة من الوفيات واضرار جسيمة طالت البنية التحتية الحيوية في مختلف انحاء البلاد. واكد المفوض السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان هذا التصعيد يمثل انتهاكا صارخا يفاقم معاناة المدنيين الذين يواجهون اصلا ظروفا معيشية بالغة الصعوبة.

تداعيات الحرب وتفاقم معاناة المدنيين

واوضح مكتب حقوق الانسان التابع للمنظمة ان الهجمات التي نسبت لطرفي الصراع استهدفت بشكل مباشر منازل المواطنين والاسواق والمستشفيات ومراكز ايواء النازحين، مما ادى الى موجات نزوح جديدة وتعميق ازمة الجوع. وبينت الاحصائيات ان النزاع الدائر منذ اشهر طويلة اسفر عن مقتل مئات الالاف ونزوح الملايين، مما جعل الوضع في السودان يصنف كواحدة من اكبر الازمات الانسانية في العالم حاليا. واشار المسؤول الاممي الى ان تدمير محطات الكهرباء ومصادر المياه يضع حياة الملايين في خطر محدق ويحرمهم من ابسط مقومات البقاء.

دعوات دولية لوقف تدفق الاسلحة

واضاف تورك ان المجتمع الدولي مطالب بضرورة التحرك العاجل للحد من تدفق الطائرات المسيرة والاسلحة الى طرفي النزاع، مشددا على اهمية الضغط من اجل وقف عمليات النقل التي تتجاهل التزامات القانون الدولي. وشدد على ان جهود السلام المستقبلية يجب ان تركز بشكل اساسي على تجفيف منابع التسليح التي تغذي الحرب وتساهم في استمرار استهداف المدنيين. واكد في ختام تصريحاته على ضرورة التزام كافة الاطراف بالقوانين الدولية التي تحمي ارواح الابرياء وتضمن سلامتهم في مناطق النزاع.