يعيش قطاع غزة اياما بالغة القسوة نتيجة تشديد الحصار ومنع دخول السلع الاساسية مما ادى الى اختفاء اصناف حيوية من الاسواق وتسبب في انهيار حاد في الوضع المعيشي للسكان. وتتزامن هذه الازمة الخانقة مع تصاعد العمليات العسكرية التي تستهدف مختلف مناطق القطاع مخلفة دمارا واسعا وضحايا في صفوف المدنيين وسط غياب تام للافاق الانسانية. واظهرت المعطيات الميدانية ان توقف تدفق البضائع عبر معبر كرم ابو سالم لايام متتالية ادى الى نفاد مخزون الخضروات والفواكه واغلاق المخابز ابوابها بسبب انعدام الطحين التجاري.
تداعيات الحصار على الامن الغذائي
واضافت المصادر الميدانية ان الشاحنات القليلة التي سُمح بمرورها لم تحتوِ على احتياجات السكان الاساسية واقتصرت على مواد غير غذائية كالفحم والملابس. وبينت التقارير ان المخابز التجارية توقفت عن العمل كليا مما دفع الاف المواطنين للوقوف في طوابير طويلة امام المخابز المحدودة التابعة للمنظمات الدولية للحصول على كميات ضئيلة من الخبز لا تكفي لسد رمقهم. واكد مواطنون ان سعر كيس الطحين قفز الى مستويات خيالية خلال ساعات قليلة نتيجة الاحتكار وغياب الرقابة مما نذر بوقوع مجاعة حقيقية تهدد حياة الالاف في ظل تراجع المساعدات الدولية.
استمرار الغارات وتوسع العمليات البرية
وكشفت التطورات الميدانية عن استمرار وتيرة القتل الممنهج حيث استهدفت غارات جوية مكثفة مناطق متفرقة من القطاع بما فيها النصيرات وخان يونس ومدينة غزة مما ادى الى سقوط عشرات الشهداء والجرحى. واوضحت عمليات الرصد ان القوات الاسرائيلية وسعت من سيطرتها الميدانية عبر توغل اليات هندسية في مناطق شرق مدينة غزة ووسط القطاع مع فرض حصار على منازل المواطنين واجبارهم على النزوح القسري تحت تهديد السلاح. وشددت التقارير على ان الهجمات لم تتوقف عند القصف الجوي بل شملت عمليات تدمير متعمد للمربعات السكنية وحرق المنازل في المناطق التي تشهد توغلات برية مما ضاعف من معاناة النازحين الذين فقدوا كل ما يملكون في لحظات.
